انتقادات برلمانية لوزارة الأوقاف بسبب أزمة ربط المساجد بشبكتي الماء والكهرباء

انتقادات لوزارة الأوقاف بسبب ضعف مواكبة المساجد المشيدة من طرف المحسنين
وجه النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، عبد الرحمان العمري، انتقادات مباشرة ومشددة إلى وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، مستنكراً غياب مواكبتها للمساجد التي يقوم المحسنون ببنائها وتجهيزها، ولا سيما فيما يتعلق بعملية ربط المساجد بالماء والكهرباء.
وأشار البرلماني، خلال مداخلته الموجهة إلى وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق، إلى أن هذه الإشكالية تضع المتبرعين والمحسنين في موقف حرج، حيث يجدون أنفسهم ملزمين، بعد انتهاء عملية التشييد، بتحمل أعباء وتكاليف إضافية لربط هذه المنشآت الدينية بالشبكات الحيوية من مالهم الخاص، في وقت يفترض فيه أن تتكفل الوزارة المعنية بهذه المرافق وتدبر شؤونها لتمكين المواطنين من أداء شعائرهم الدينية في ظروف ملائمة.
تراكم الفواتير وتهديد بالظلام في بيوت الله
وفي معرض حديثه، شرح العمري تفاصيل هذه الأزمة التمويلية، موضحاً أن المحسنين يتكفلون ببناء المساجد من نقطة الصفر، لكنهم يواجهون لاحقاً صعوبات في استدامة دفع تكاليف الاستهلاك الشهري للماء والكهرباء. وأضاف أنه في حالات مثل وفاة المحسن أو مغادرته للمنطقة، تتراكم مستحقات الاستهلاك، مما يدفع الشركات المفوض لها تدبير هذا القطاع إلى التدخل لإزالة العدادات وقطع التزويد كلياً.
هذا الانقطاع يلقي بظلاله السلبية على السير العادي لهذه المساجد، حيث لفت البرلماني الانتباه إلى أن القائمين على بعض المساجد يضطرون في كثير من الأحيان، وتحت وطأة الحاجة لتمكين المصلين من أداء الصلوات، إلى سلوك طرق عشوائية وغير نظامية للربط بالشبكة الكهربائية، وهو ما يسيء لحرمة بيوت الله ويطرح تساؤلات جدية حول غياب الرعاية والتدخل الحكومي الملائم.
مطالب بحلول عاجلة وميزانية مخصصة للمساجد الإحسانية
وخلص النائب البرلماني إلى التعبير بعبارة قوية ومؤثرة لخصت حجم الأزمة، حيث خاطب وزير الأوقاف بالقول: «كنصليو في مساجد غير سارقين ليهم الضو ونتوما ما كاينينش»، وذلك في إشارة واضحة لاستيائه من اضطرار المصلين لاستعمال قنوات ربط غير قانونية نتيجة قصور الوزارة الوصية عن التدخل.
ودعا العمري إلى إيجاد حل قانوني وعملي سريع يحمي بيوت الله ويوفر لها الاستمرارية والخدمات الأساسية، مشدداً على ضرورة تقاسم المسؤولية بين الوزارة والمحسنين، وتشجيع هؤلاء المتبرعين بدلاً من إثقال كاهلهم بأعباء إضافية. كما طالب البرلماني برصد ميزانية خاصة لتجهيز المساجد ومواكبتها لضمان استفادتها الدائمة والآمنة من التزود بالماء والكهرباء بشكل نظامي.





💬 شارك برأيك
نرحّب بجميع الآراء الهادفة، ونرجو الالتزام بالادب وعدم نشر أي إساءة أو محتوى مخالف للقانون.
0 تعليقاً