أخبار دولية

بعد سنوات من الكتمان.. نجم كمال الأجسام داني أندروز يتحدث عن معاناته مع العقم بسبب المنشطات

في شهادة مؤثرة تلخص الوجه الآخر لرياضة بناء العضلات، كشف لاعب كمال الأجسام البريطاني السابق، داني أندروز، البالغ من العمر 37 عاماً، أن استخدامه للمنشطات في مرحلة مبكرة من شبابه ترك ندوباً مستعصية على صحته الإنجابية. وأوضح أندروز أن الأطباء أكدوا له أن فرصه في الإنجاب بشكل طبيعي باتت شبه منعدمة، نتيجة التداعيات السلبية لتلك المواد على جسده.

من الشهرة بنظامه الغذائي الصارم إلى صدمة الفحوصات الطبية

بدأت رحلة داني أندروز مع المنشطات في عام 2008 عندما كان يبلغ من العمر 18 عاماً فقط، حيث دفعه الطموح والرغبة في الحصول على مظهر عضلي ضخم إلى الانخراط في تعاطي هذه المواد لمدة خمس سنوات، قبل أن يقرر التوقف عنها. وكان أندروز قد نال شهرة واسعة على منصات التواصل الاجتماعي بعد ظهوره في وثائقي شهير على قناة “بي بي سي 3” عام 2007، حيث استعرض حينها نظاماً غذائياً صارماً يعتمد على السمك وكعك الأرز، وتحول لاحقاً إلى مادة للتداول الساخر على الإنترنت.

ومع ذلك، لم تظهر التداعيات الحقيقية والخطيرة لهذا النمط من الحياة إلا بعد سنوات طويلة، وتحديداً عندما قرر أندروز تأسيس أسرة مع خطيبته. وبعد عامين من المحاولات غير الناجحة لتحقيق الحمل، خضع لفحوصات طبية متخصصة لتحليل السائل المنوي، ليصدمه الأطباء بوجود ضعف حاد في حركة الحيوانات المنوية، مرجعين السبب المباشر في ذلك إلى تعاطيه للمنشطات خلال فترة شبابه.

مواجهة العقم واللجوء إلى الإخصاب المساعد

أكد أندروز أنه يسلك حالياً مسارات علاجية متعددة تشمل تناول عقاقير طبية مختلفة وتجميد عينات من حيواناته المنوية، وذلك استعداداً لبدء جولات من التلقيح الاصطناعي والإخصاب المساعد رفقة خطيبته. ووصف اللاعب السابق هذه التجربة بأنها صعبة وحساسة للغاية من الناحية العاطفية والنفسية، خصوصاً وأنه أخفى معاناته مع العقم وخجله كرجل لأكثر من عقد من الزمن، قبل أن يقرر أخيراً الخروج عن صمته لمشاركة قصته مع العلن ومساعدة الآخرين.

رسالة تحذيرية للشباب من مخاطر سهولة اقتناء المنشطات

عبر داني أندروز عن ندمه الشديد لجوئه إلى هرمونات التضخيم العضلي، موضحاً أن حلم الحصول على كتلة عضلية أكبر لم يكن يستحق المخاطرة بفقدان فرصة الأبوة الطبيعية وتكوين عائلة. وحذر الرياضي السابق من الضغوط النفسية المتزايدة التي يواجهها الشباب اليوم بفعل الصور النمطية السائدة على وسائل التواصل الاجتماعي، فضلاً عن سهولة الحصول على تلك المواد الضارة عبر شبكة الإنترنت دون إشراف طبي أو وعي كافٍ بآثارها الجانبية المدمرة على المدى البعيد.

وعلى الرغم من أن حالة أندروز تظل فردية ولا تعني بالضرورة إصابة كل من استخدم المنشطات بالعقم، إلا أن الأطباء والخبراء يحذرون بشكل مستمر من أن الاستخدام غير الطبي والمفرط لتلك المواد يعيق الوظائف الطبيعية للخصيتين ويؤثر سلباً على جودة الحيوانات المنوية وإنتاجها.

عرض المزيد

💬 شارك برأيك

نرحّب بجميع الآراء الهادفة، ونرجو الالتزام بالادب وعدم نشر أي إساءة أو محتوى مخالف للقانون.

0 تعليقاً

اكتب تعليقك