بعد وفاة ثلاثة عمال بمنجم جبل عوام.. مسيرة احتجاجية بخنيفرة تطالب بتحديد المسؤوليات وحماية الشغيلة

مسيرة احتجاجية غاضبة لعمال جبل عوام
شهد إقليم خنيفرة احتجاجات عمالية واسعة، حيث انخرط أكثر من 140 عاملاً بـ مناجم جبل عوام في مسيرة احتجاجية حاشدة، تنديداً بحادث مميت أودى بحياة ثلاثة من زملائهم داخل المنجم. وطالب المحتجون بفتح تحقيق نزيه وجدي للوقوف على ظروف السلامة المهنية وتحديد المسؤوليات، داعين الجهات المعنية إلى اتخاذ تدابير عاجلة تضمن لهم حقهم في بيئة عمل آمنة تحفظ كرامتهم وسلامتهم الجسدية.
تفاصيل التحرك الميداني والمطالب النقابية
وفي هذا السياق، صرح “محمد بوتخساين”، الكاتب المحلي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بإقليم خنيفرة، لوسائل الإعلام، بأن المسيرة العمالية انطلقت من منطقة مريرت في اتجاه مناجم جبل عوام، قبل أن تواصل مسارها نحو مدينة خنيفرة. وجاء هذا التحرك الاحتجاجي تعبيراً عن الغضب والقلق السائدين في صفوف الشغيلة عقب وفاة ثلاثة عمال تابعين لإحدى شركات المناولة داخل منجم “بير الجديد”.
وأوضح بوتخساين أن هذه الخطوة الميدانية تقررت عقب اجتماع مكثف عقدته المكاتب النقابية التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل (قطاع المناجم)، خاصة في ظل الاعتماد المتزايد على شركات المناولة التي تشتغل مع الشركة الأم “تويسيت”.
تساؤلات حول دور شركات المناولة وسلامة الأنفاق
وأثار المسؤول النقابي تساؤلات جوهرية حول طبيعة المهام الموكلة لعمال شركات المناولة داخل منجم “بير الجديد” التابع لـ مناجم جبل عوام، داعياً إلى ضرورة فتح تحقيق دقيق لتحديد نوعية الأشغال التي ينجزونها داخل الأنفاق. وتساءلت النقابة عما إذا كان عمال المناولة يتدخلون في أنشطة منجمية مباشرة ومعقدة، أم أن مهامهم تقتصر فقط على أعمال التجهيز والإعداد القبلي قبل دخول عمال الشركة الأم.
وأكد المتحدث ذاته أن هذا الحادث الأليم لا ينبغي عزله عن سلسلة حوادث مميتة شهدتها المنطقة على مر السنوات الماضية، والتي تشير تقديرات النقابة إلى أنها تسببت في وفاة ما يقارب 24 إلى 25 عاملاً في حوادث مماثلة.
النقابة تدق ناقوس الخطر وتدعو للحوار
وأشارت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بخنيفرة إلى أنها وجهت في وقت سابق عدة مراسلات إلى جهات متعددة للتنبيه بخصوص شروط الصحة والسلامة المهنية داخل مناجم جبل عوام، معتبرة أن وفاة العمال الثلاثة تشكل مناسبة حاسمة لـ “دق ناقوس الخطر” مع مسؤولي الشركة والسلطات المحلية.
ودعا المسؤول النقابي إلى التدقيق في طبيعة أنشطة شركات المناولة النشطة في الموقع، ومن بينها “ووركمين”، “غولدمين”، و”تيكترا”، لضمان مدى احترامها لمعايير السلامة والأمان المفروضة قانوناً.
وختم بوتخساين تصريحه بالتأكيد على أن النقابة، ورغم الغضب العمالي، فضلت سلوك نهج الحوار البناء وتجنب التصعيد الفوري. حيث تم توجيه الكاتب الإقليمي للتنسيق من أجل عقد اجتماع حوار عاجل مع إدارة المنجم وبحضور السلطات المحلية، وذلك لمناقشة كافة حيثيات الحادث المأساوي وتحديد المسؤوليات وتجنب تكرار مثل هذه الكوارث مستقبلاً.





💬 شارك برأيك
نرحّب بجميع الآراء الهادفة، ونرجو الالتزام بالادب وعدم نشر أي إساءة أو محتوى مخالف للقانون.
0 تعليقاً