أخبار المنطقة

عندما يختار النظام الجزائري شراء المواقف السياسية بدل الاستثمار في مستقبل الشباب العاطل

دفتر شيكات النظام الجزائري يعود للواجهة: من يدفع ثمن استعراضات تبون الدبلوماسية؟

في مشهد يتكرر باستمرار وسط مفارقات صارخة تعكس سوء التدبير، عاود رأس هرم السلطة في قصر المرادية إخراج دفتر الشيكات الدبلوماسي، مستقبلاً رئيس البرلمان اليوناني نيكيتاس كاكلامانيس والوفد المرافق له. هذا الاستقبال الذي يأتي في سياق تحركات محمومة للنظام الجزائري، يسلط الضوء مجدداً على سياسة حرق الأموال العامة في معارك نفوذ دبلوماسية خاسرة، بينما يعاني المواطن البسيط في طوابير المواد الأساسية، ويبحث الشباب عن قوارب الموت للفرار من جحيم البطالة والفقر.

مواقف اليونان من قضية الصحراء المغربية وسعار النظام الجزائري

إن إمعان النظام الجزائري في تمويل مثل هذه الزيارات الرسمية لوفود دول لها مواقف معلنة وثابتة بخصوص قضية الصحراء المغربية، يعري بالملموس حجم التخبط الذي يعيشه جنرالات الجزائر. فعوض توجيه عائدات البترول والغاز والمعادن نحو التنمية المحلية وتحسين البنية التحتية، يفضل النظام تبديد الثروات في محاولات بائسة لشراء مواقف أو تسجيل نقاط وهمية على رقعة الشطرنج الدبلوماسية الإقليمية والدولية.

شيب وشباب الجزائر: ثروات مهدرة ومستقبل ضائع

يطرح الشارع الجزائري اليوم تساؤلات مشروعة ومريرة: كم سيكلف هذا الاستقبال الخرافي من جيب دافع الضرائب؟ وما الذي سيجنيه المواطن المقهور مقابل هذا البذخ غير المبرر؟ المفارقة الصادمة تتمثل في أن بلداً يسبح فوق بحار من النفط والغاز يعجز شبابه عن تأمين أبسط مقومات العيش الكريم، مما يدفعهم للمغامرة بأرواحهم في قوارب الهجرة السرية، في حين تواصل السلطة صرف الجهد والمال بسفه عجيب على بروباغندا فارغة لا تمنح للمواطن سوى الفقر والتهميش.

خاتمة: إلى متى يستمر استنزاف مقدرات الشعب لصالح أوهام الجنرالات؟

إن استمرار هذه السياسات الرعناء يؤكد بالملموس الطبيعة العبثية لتدبير النظام الجزائري لشؤون البلاد، حيث يُترك المواطن يواجه مصيره المظلم، بينما تُستنزف خزينة الدولة في إرضاء نزوات دبلوماسية لا طائل من ورائها سوى محاولة يائسة للبحث عن شرعية مفقودة ومواقف لم تعد تجدي نفعاً في عالم واقعي يقدّم اقتصاد الشعوب ومستقبلها على الشعارات الجوفاء.

عرض المزيد

💬 شارك برأيك

نرحّب بجميع الآراء الهادفة، ونرجو الالتزام بالادب وعدم نشر أي إساءة أو محتوى مخالف للقانون.

0 تعليقاً

اكتب تعليقك