تحرك قضائي ضد استغلال مسجد في حملة انتخابية بشيشاوة

تحرك قضائي لفتح تحقيق في واقعة استغلال فضاء ديني للدعاية الحزبية
دخلت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بمراكش على خط القضية التي هزت الرأي العام المحلي بإقليم شيشاوة، والمتعلقة باقتحام مسجد واستغلال مرافقه وتجهيزاته الصوتية للترويج لنشاط حزبي، في خطوة وصفت بالخروج عن الضوابط القانونية المؤطرة للعملية الانتخابية.
تفاصيل الواقعة واختراق الحياد الديني
تشير المعطيات المتوفرة إلى أن ثلاثة أشخاص قاموا باقتحام أحد المساجد بجماعة إمين الدونيت، حيث أقدموا على استخدام مكبر الصوت الخاص بالمسجد لدعوة المصلين والمواطنين لحضور لقاء حزبي مرتبط بالاستحقاقات الانتخابية الجارية. هذا السلوك أثار استياءً واسعاً، خاصة وأنه يتنافى مع مبدأ حياد أماكن العبادة الذي يفرضه القانون المغربي.
خلفيات النزاع والمتابعة القانونية
تعود جذور هذه القضية إلى تصريحات أطلقها قيادي بارز في أحد أحزاب الأغلبية الحكومية خلال تجمع خطابي هذا الأسبوع، حيث وجه اتهامات صريحة لمنافس سياسي بالوقوف وراء استغلال المسجد لأغراض انتخابية. وبناءً على هذه المعطيات، أصدرت النيابة العامة تعليماتها بفتح بحث قضائي معمق للوقوف على كافة ملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات القانونية للمتورطين.
حماية قدسية المساجد من التوظيف السياسي
تؤكد المقتضيات القانونية المنظمة للانتخابات بالمغرب على ضرورة النأي بالمساجد وكافة أماكن العبادة عن أي نشاط سياسي أو دعاية انتخابية، باعتبارها فضاءات للسكينة والعبادة. ويأتي هذا التحقيق القضائي في إطار حرص السلطات المختصة على ضمان تكافؤ الفرص بين المرشحين، وتطبيق القانون بصرامة ضد كل من يحاول الزج بالمؤسسات الدينية في الصراعات الحزبية.





💬 شارك برأيك
نرحّب بجميع الآراء الهادفة، ونرجو الالتزام بالادب وعدم نشر أي إساءة أو محتوى مخالف للقانون.
0 تعليقاً