تضخم الأسعار في أوروبا يضعف وتيرة استيراد الأغنام نحو المغرب

يواجه قطاع استيراد المواشي بالمغرب تحديات متزايدة في الفترة الأخيرة، حيث تشير تقارير مهنية إلى أن وتيرة استيراد الأغنام من الأسواق الدولية تشهد تراجعاً ملحوظاً. ويعزى هذا الوضع، وفقاً لمصادر من داخل الفيدرالية المغربية للفاعلين في قطاع المواشي، إلى الارتفاع الحاد في أسعار القطيع داخل الأسواق الأوروبية، مما جعل من الصعب على المستوردين توفير الكميات الكافية لتلبية الطلب المحلي، حتى من الدول القريبة جغرافياً مثل إسبانيا.
وأوضحت المصادر ذاتها أن هناك عائقاً هيكلياً يتمثل في استمرار إخضاع عملية الاستيراد لرسوم الضريبة على القيمة المضافة. وحسب تقديرات المهنيين، فإن هذه الضريبة تساهم في رفع سعر الكيلوغرام الواحد من اللحوم بنحو 10 دراهم تقريباً، مما يشكل عبئاً إضافياً يثقل كاهل المستوردين والمستهلكين على حد سواء.
في هذا الصدد، يراهن الفاعلون في القطاع على إمكانية فتح قنوات حوار مع الحكومة المقبلة، بهدف إقرار تسهيلات قطاعية وعلى رأسها إلغاء الضريبة على القيمة المضافة. ويرى المهنيون أن مثل هذا الإجراء، في حال تطبيقه، قد يساهم في فتح آفاق جديدة للاستيراد، مما قد ينعكس بشكل إيجابي على أسعار اللحوم الحمراء في السوق الوطنية، وخصوصاً لحوم الأغنام التي شهدت ارتفاعاً في الأسعار خلال الأشهر الماضية.
من جانب آخر، هناك مؤشرات على عودة محتملة لمصادر استيراد دولية أخرى؛ إذ أعلنت الهيئة الوطنية للصحة البيطرية وسلامة الأغذية في رومانيا عن تقديم خطة عمل للمفوضية الأوروبية لاستئناف تصدير المواشي. وتأتي هذه الخطوة بعد فترة توقف اضطرارية بسبب تسجيل إصابات بمرض “المجترات الصغيرة”.
وأكدت الهيئة الرومانية أنها أنهت بنجاح المفاوضات الثنائية مع المغرب، ودول أخرى كالمملكة العربية السعودية والأردن، لاعتماد نماذج جديدة للشهادات الصحية البيطرية. وأشارت إلى أن استئناف الصادرات يظل رهيناً بالالتزام الصارم ببروتوكولات المراقبة وجدول التلقيح، بمشاركة كافة المتدخلين من سلطات وأطباء بيطريين وجمعيات المربين لضمان سلامة القطيع.





💬 شارك برأيك
نرحّب بجميع الآراء الهادفة، ونرجو الالتزام بالادب وعدم نشر أي إساءة أو محتوى مخالف للقانون.
0 تعليقاً