تفاصيل التجربة العلمية لدمج أنسجة دماغية بشرية في فئران معدلة وراثياً

تطور علمي جديد في دراسة الأمراض العصبية
في خطوة علمية أثارت اهتمام الأوساط البحثية، نجح فريق من العلماء في إجراء تجربة نوعية تمثلت في زرع نسيج دماغي بشري داخل أدمغة فئران خضعت لتعديلات وراثية دقيقة. ونُشرت تفاصيل هذه الدراسة في مجلة “Nature” العلمية المرموقة، لتسلط الضوء على آفاق جديدة في فهم تعقيدات الدماغ البشري.
خلفية التجربة وأهدافها العلمية
أكد الباحثون أن الغرض من هذه التجربة ليس خلق كائنات هجينة، بل بناء نموذج حي يتيح للعلماء دراسة الدماغ البشري بشكل أعمق. ويهدف هذا التوجه إلى توفير بيئة ملائمة لاختبار علاجات للأمراض العصبية بطرق لم تكن متاحة من قبل، خاصة تلك المتعلقة بـ الأمراض التنكسية العصبية مثل الخرف الجبهي الصدغي.
كيف نجح الباحثون في دمج الأنسجة؟
اعتمد نجاح التجربة على تقنية التعديل الوراثي للفئران، حيث قام العلماء بتعطيل الخلايا المسؤولة عن تكوين القشرة المخية لدى الفئران، مما خلق “مساحة فارغة” داخل دماغها. هذا الإجراء ساعد على زرع النسيج البشري دون مواجهة ضغوط المنافسة الحيوية مع خلايا الفأر.
نتائج واعدة في تطوير الألياف العصبية
أظهرت النتائج أن الأنسجة البشرية المزروعة لم تكتفِ بالبقاء على قيد الحياة، بل شهدت نمواً ملحوظاً خلال فترة تراوحت بين شهرين وثلاثة أشهر، حيث تضاعف حجمها خمس مرات. كما نجحت هذه الخلايا في الاندماج مع البيئة العصبية للفأر، وشكلت أليافاً عصبية امتدت إلى أجزاء عميقة من الجهاز العصبي وصولاً إلى الحبل الشوكي، بما في ذلك خلايا متطورة تشبه “خلايا فون إكونومو” المرتبطة بالإدراك والتفاعل الاجتماعي.





💬 شارك برأيك
نرحّب بجميع الآراء الهادفة، ونرجو الالتزام بالادب وعدم نشر أي إساءة أو محتوى مخالف للقانون.
0 تعليقاً