أخبار وطنية

خرائط “غوغل” الرقمية تُصنف سبتة ومليلية ضمن المناطق المتنازع عليها دولياً

جدل خرائطي يضع إسبانيا في مواجهة مع “غوغل”

عاد ملف سبتة ومليلية المحتلتين ليتصدر المشهد الإعلامي في إسبانيا، ولكن هذه المرة من بوابة المنصات الرقمية؛ حيث أثار اعتماد شركة “غوغل” للخطوط المتقطعة عند رسم الحدود البرية للمدينتين على تطبيق “غوغل مابس” استياءً واسعاً لدى الجهات الإسبانية.

هذا الرمز الخرائطي، الذي يُستخدم عالمياً للدلالة على المناطق ذات السيادة غير المحسومة أو المتنازع عليها، اعتبرته أطراف إسبانية تهديداً لروايتها الأحادية حول الوضع القانوني للمدينتين، مما دفعها للتحرك لفرض ضغوط على الشركة الأمريكية.

تحركات إسبانية للضغط على “غوغل”

وفي هذا السياق، قادت جمعية “زيولانديا” الإسبانية حراكاً موجهاً نحو إدارة “غوغل”، مطالبة إياها بتوضيحات تقنية دقيقة حول سبب اختيار هذا النوع من الرسم الحدودي. وتتساءل الجمعية في مراسلاتها عما إذا كان هذا التغيير التقني يعني أن “غوغل” باتت تصنف المدينتين السليبتين كمنطقة “محل مطالبة” أو نزاع سيادي، وهو ما تخشى الجمعية أن يرسخ لدى ملايين المستخدمين حول العالم فكرة أن السيادة عليهما ليست محسومة إسبانياً.

حساسية مفرطة تجاه الخرائط الرقمية

تأتي هذه الواقعة في ظل ظرفية سياسية وإعلامية تتسم بحساسية شديدة لدى مدريد تجاه التمثيل الرقمي للحدود. فقد سبق للحكومة الإسبانية أن واجهت إحراجاً مشابهاً أدى إلى سحب خريطة رسمية من بوابة “Casa 47” للسكن، وذلك عقب انتقادات لاذعة وجهت لطريقة عرض المناطق والحدود، مما يظهر مدى القلق الإسباني من أي تلميح خرائطي يمس بوضع المدينتين.

الملف السيادي يفرض نفسه رقمياً

يُعيد هذا السجال الرقمي التأكيد على حقيقة أن ملف سبتة ومليلية والجزر الجعفرية يظل قضية سيادية محورية بالنسبة للمملكة المغربية، التي تطالب باستمرار باسترجاع أراضيها المحتلة. ورغم المحاولات الإسبانية لتجاوز الطابع التنازعي للملف، فإن المنصات العالمية مثل “غوغل مابس” تواصل فرض واقع جديد يعكس تعقيدات هذا الملف التاريخي ووضعه الراهن كقضية سيادية مطروحة على الطاولة الدولية.

شاهد القصة المصوّرة لهذا الخبر ←

عرض المزيد

💬 شارك برأيك

نرحّب بجميع الآراء الهادفة، ونرجو الالتزام بالادب وعدم نشر أي إساءة أو محتوى مخالف للقانون.

0 تعليقاً

اكتب تعليقك