أخبار جهوية

شراكة مغربية إماراتية استراتيجية لإنتاج الهيدروجين الأخضر بجهة الداخلة

شراكة مغربية إماراتية لتعزيز الطاقات النظيفة في الأقاليم الجنوبية

تخطو العلاقات الاقتصادية بين المملكة المغربية ودولة الإمارات العربية المتحدة خطوة نوعية ومهمة، من خلال التوجه نحو تنفيذ مشاريع ضخمة في مجال الطاقات النظيفة بجهة الداخلة وادي الذهب. وتأتي هذه الخطوة في إطار تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، مع التركيز على قطاعات المستقبل التي تراهن عليها المملكة لجذب استثمارات أجنبية وازنة.

تفاصيل المشروع: استثمار بـ25 مليار دولار لإنتاج الأمونياك الأخضر

يتضمن التوجه العام لهذه الشراكة، التي تشرف عليها شركات مغربية إماراتية، إقامة مشاريع متكاملة لإنتاج الهيدروجين والأمونياك الأخضر. وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن الاستثمارات الإجمالية المبرمجة قد تصل إلى 25 مليار دولار، موزعة على عدة مراحل. حيث تُقدر تكلفة المرحلة الأولى وحدها بنحو 4 مليارات دولار، وتهدف هذه المرحلة إلى بلوغ طاقة إنتاجية سنوية تناهز مليون طن من الأمونياك الأخضر، مع فتح الباب لمراحل إضافية لاحقة لتطوير الإنتاج والرفع من القدرات التصديرية والصناعية للمنطقة.

ميناء الداخلة الأطلسي: ركيزة استراتيجية للنمو الاقتصادي

لا ينظر المغرب إلى هذه المشاريع كمجرد استثمارات طاقية عابرة، بل كجزء من رؤية أشمل تضع ميناء الداخلة الأطلسي في قلب الدينامية الاقتصادية. يُتوقع أن يلعب هذا الميناء دوراً محورياً في دعم هذه المشاريع الصناعية والطاقية، حيث سيشكل منصة تجارية ولوجستيكية هامة تربط المغرب بعمقه الإفريقي. دخول تقنيات الهيدروجين الأخضر إلى المنطقة يساهم في تحويل الداخلة تدريجياً إلى قطب صناعي وطاقي إقليمي يخدم التوجهات الاستراتيجية للبلدين.

أبعاد الشراكة: من الطاقة إلى التنمية المستدامة

يعكس هذا التوجه رغبة الطرفين في خلق قيمة مضافة حقيقية في المناطق الجنوبية للمغرب، من خلال نقل التكنولوجيا والاستثمار في البنيات التحتية للطاقة المستدامة. ويرى المحللون الاقتصاديون أن هذه المشاريع تمنح الشراكة المغربية الإماراتية بُعداً اقتصادياً جديداً، يتجاوز التعاون التقليدي ليشمل قطاعات التكنولوجيا النظيفة والتنمية المستدامة، مما سيعزز من جاذبية الجهة كوجهة عالمية للاستثمارات الكبرى في قطاع الطاقة الخضراء.

شاهد القصة المصوّرة لهذا الخبر ←

عرض المزيد

💬 شارك برأيك

نرحّب بجميع الآراء الهادفة، ونرجو الالتزام بالادب وعدم نشر أي إساءة أو محتوى مخالف للقانون.

0 تعليقاً

اكتب تعليقك