صراع السيطرة على طرق الإمداد يشعل معارك دموية بين القاعدة وداعش في الساحل الإفريقي

تصعيد غير مسبوق في حرب النفوذ بالمنطقة الحدودية
تشهد المنطقة الحدودية المشتركة بين مالي وبوركينا فاسو والنيجر تصعيدا ملحوظا في المواجهات المسلحة بين تنظيم “داعش” في الساحل وجماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” المرتبطة بتنظيم القاعدة. وقد تحولت المنافسة الميدانية بين الطرفين على مناطق النفوذ وطرق الإمداد إلى معارك دامية خلفت مئات القتلى، وسط مؤشرات ميدانية وتحليلات أمنية تتحدث عن احتمال اتساع نطاق القتال وامتداده إلى مناطق جديدة في غرب إفريقيا.
إعلانات عن خسائر بشرية واسعة في معارك المثلث الحدودي
في سياق متصل، أعلن تنظيم “داعش” في الساحل مقتل أكثر من 400 مقاتل من جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين”، بينهم عدد من قادتها، خلال مواجهات دارت بمحافظة أودالان شمال بوركينا فاسو بالقرب من الحدود المشتركة. ويأتي هذا الإعلان بعد أسابيع قليلة من إعلانات سابقة تحدثت عن خسائر بشرية بالآلاف وعمليات أسر وإعدام، وهو ما يعكس حدة التنافس المستمر منذ سنوات للسيطرة على المجتمعات المحلية وشبكات التجنيد في المنطقة الحدودية الواسعة.
قراءات وتحليلات حول دموية الصراع وامتداده الجغرافي
من جانبه، أوضح هيني نسايبيا، المحلل في منظمة “أكليد” المتخصصة في تحليل بيانات النزاعات، أن هذه التطورات تجعل المواجهات بين التنظيمين الأكثر دموية منذ اندلاع الصراع بينهما سنة 2019، حيث سجلت المنظمة مئات المعارك وآلاف القتلى. وفي السياق ذاته، أشار خبراء أمميون في تقارير مرفوعة إلى مجلس الأمن إلى أن هذا الصراع يعد الأكثر حدة عالميا بين فرع للقاعدة وآخر موال لداعش، مع تسجيل حالات انشقاق محدودة تعكس حجم التنافس على استقطاب المقاتلين ذوي الخبرة الميدانية.
تباين الاستراتيجيات والتحديات الأمنية لدول تحالف الساحل
تتوزع استراتيجيات الطرفين بين نهج جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” التي تعتمد على تعزيز الحضور المحلي وبناء تحالفات مع التركيز على مواجهة القوات الحكومية، ونهج تنظيم “داعش” الأكثر تشددا وعابر للحدود الرامي إلى فرض السيطرة المطلقة. ورغم التفوق العددي الواضح لجماعة القاعدة بحسب التقديرات الأممية، فإن استمرار المعارك وتوسع رقعتها نحو غرب النيجر وشمال غرب نيجيريا يفرض تحديات أمنية متزايدة على دول تحالف الساحل في تأمين حدودها المشتركة.





💬 شارك برأيك
نرحّب بجميع الآراء الهادفة، ونرجو الالتزام بالادب وعدم نشر أي إساءة أو محتوى مخالف للقانون.
0 تعليقاً