فاطمة التامني تفتح النار على أحزاب الأغلبية بسبب الوعود الانتخابية

مواجهة ساخنة بين التامني وأحزاب الأغلبية
في خطوة سياسية لافتة، وجهت البرلمانية فاطمة التامني، عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، انتقادات حادة لأحزاب الأغلبية وأعضاء في الحكومة، واصفةً تحركاتهم الحالية مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية بـ “المزايدة الانتخابية”. التامني لم تكتفِ بالانتقاد، بل وضعت المسؤولين أمام مرآة حصيلتهم السابقة التي اتسمت بالصمت تجاه مطالب المغاربة.
“الحساب أولا.. ثم الكلام!”
تحت هذا الشعار القوي، استنكرت التامني عبر منصاتها الرقمية ما وصفته بـ “مزاد الوعود”، خاصة فيما يتعلق بالسباق حول رفع الحد الأدنى للأجور (السميك). وتساءلت البرلمانية باستغراب: “5000 درهم؟ من يزيد؟ 6000؟”، معتبرة أن هذه الأرقام ليست إلا محاولة للهروب من سؤال الحصيلة الحقيقية، وطرحت سؤالاً جوهرياً: إذا كانت هذه القرارات ممكنة التنفيذ، لماذا لم تُفعل حين كنتم تملكون سلطة القرار والتشريع؟
التنصل من الحصيلة ومخادعة الناخبين
وترى التامني أن استراتيجية الأغلبية تهدف إلى توجيه بوصلة النقاش نحو “المستقبل الغامض” بدل الوقوف عند “الماضي الملموس”، أي الحصيلة الحكومية. وأكدت أن المغاربة الذين عانوا لسنوات من ارتفاع الأسعار وتآكل القدرة الشرائية وتفاقم البطالة، لا يحتاجون إلى وعود جديدة بقدر ما يحتاجون إلى محاسبة المسؤولين عن الأزمات السابقة.
مبدأ المحاسبة قبل الوعود
شددت التامني على أن جوهر موقفها السياسي يكمن في استحضار مسؤولية المدبرين للشأن العام. وختمت رسالتها بتحدٍ مباشر لأطراف الحكومة: “أين كنتم عندما كان المغاربة يكتوون بنار الغلاء؟”. وبذلك، تعتبر التامني أن ما يحدث حالياً ليس عملاً ديمقراطياً نزيهاً، بل هو محاولة للقفز فوق مرحلة المحاسبة الضرورية من أجل استمالة أصوات الناخبين بوعود تفتقر للمصداقية وللسياق الزمني الصحيح.





💬 شارك برأيك
نرحّب بجميع الآراء الهادفة، ونرجو الالتزام بالادب وعدم نشر أي إساءة أو محتوى مخالف للقانون.
0 تعليقاً