مسارات جديدة للدولة الاجتماعية: ملامح مشروع قانون المالية لسنة 2027 بالمغرب

توجهات حكومية لتعزيز الحماية الاجتماعية في موازنة 2027
يتجه المغرب ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2027 إلى المضي قدماً في تكريس ركائز “الدولة الاجتماعية”، عبر حزمة من التدابير التي تستهدف تعزيز استدامة أوراش الحماية الاجتماعية، مع التركيز على التوازنات المالية واستقلالية المستفيدين.
خفض كلفة الأدوية: تخفيف العبء المالي على الأسر والمؤمن لهم
كشفت الحكومة عن تفاصيل المرسوم رقم 2.25.631 الذي يحدد شروط وكيفيات تسعير الأدوية المصنعة محلياً أو المستوردة. ووفقاً للمعطيات المعلنة، يهدف هذا الإجراء إلى تحسين ولوج المواطنين إلى العلاجات، مع توقعات بتقليص العبء المالي الذي يتحمله المنخرطون في أنظمة الحماية الاجتماعية بنحو 866 مليون درهم سنوياً. كما يرتقب أن يساهم هذا القرار في تخفيف النفقات على نظام التأمين الإجباري عن المرض بحوالي 2 مليار درهم سنوياً.
تحفيز الإدماج المهني للمستفيدين من الدعم الاجتماعي
وفي إطار الربط بين الدعم الاجتماعي وسوق الشغل، أفاد مشروع القانون رقم 041.26، المتمم للقانون رقم 58.23، بتدابير تهدف إلى تشجيع المستفيدين من الدعم المباشر على الالتحاق بسوق الشغل المهيكل. وتتضمن هذه الآليات منحة استثنائية تُصرف لمرة واحدة للأسر التي تفقد أهليتها للدعم بسبب انخراط أحد معيلها في الضمان الاجتماعي، مع ضمان حق العودة إلى منظومة الدعم في حال فقدان العمل قسراً.
وتعتزم الحكومة تعزيز أدوار الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي، من خلال إقرار مكافآت للبحث عن عمل، ومنح خاصة لرعاية الأطفال، مع إرساء آليات دقيقة للتقييم لضمان فعالية هذه الإجراءات.
تحديث المنظومة الصحية: أوراش كبرى في أفق 2027
وعلى صعيد القطاع الصحي، التزمت الحكومة بتسريع وتيرة إصلاح المنظومة الوطنية للصحة، حيث تتضمن ميزانية 2027 خططاً طموحة تشمل:
- تشغيل المراكز الاستشفائية الجامعية في كل من الرباط والعيون قبل متم السنة الجارية.
- استكمال أشغال بناء مراكز جامعية بكل من بني ملال، كلميم، والرشيدية، وبرمجة مركز جديد بالدار البيضاء.
- إعادة تأهيل 90 مستشفى على المستوى الوطني لضمان جودة الخدمات الصحية.
- تسريع الرقمنة الصحية عبر تعميم نظام المعلومات الاستشفائي (SIH) بالتوازي مع إحداث وكالة وطنية لرقمنة المنظومة الصحية.
كما تضع الحكومة نصب عينيها رفع قدرات الموارد البشرية، بهدف الوصول إلى معدل 45 مهنياً صحياً لكل 10 آلاف نسمة في أفق سنة 2030، وذلك لتعزيز العرض الصحي وتلبية احتياجات المواطنين في مختلف جهات المملكة.





💬 شارك برأيك
نرحّب بجميع الآراء الهادفة، ونرجو الالتزام بالادب وعدم نشر أي إساءة أو محتوى مخالف للقانون.
0 تعليقاً