أخبار وطنية

150 مليون سنتيم.. شكاية تاجر تركي ضد سيدة أعمال بالدار البيضاء تدخل عامها الثالث دون حسم

تثير شكاية قضائية تقدم بها تاجر تركي لدى النيابة العامة بمدينة الدار البيضاء، تتعلق بمعاملة تجارية تفوق قيمتها 150 مليون سنتيم، العديد من التساؤلات حول مآل البحث القضائي، وذلك بعدما أكد المشتكي أن الملف لا يزال ينتظر الحسم، رغم مرور نحو ثلاث سنوات على وضع الشكاية رسمياً.

وحسب المعطيات الواردة في الملف، تعود تفاصيل هذه القضية إلى سنة 2023، عندما بادر التاجر التركي، المسمى عابدين تانييلي، إلى وضع شكاية رسمية يتهم فيها سيدة أعمال مغربية بالامتناع عن أداء مستحقات مالية ترتبط بعمليات توريد ملابس ومعاطف، قُدرت قيمتها المالية بأكثر من 150 مليون سنتيم.

وأفاد المشتكي في تصريحاته ودفوعاته بأن المعنية بالأمر كانت تدعي النفوذ وعدم إمكانية المساس بها، مستدلةً بذلك على أن الشكاية ظلت بدون أثر ملموس لحدود اليوم، وهو ما جعله يتمسك بحقه في اللجوء إلى القضاء من أجل فتح بحث دقيق وشامل في كافة الوقائع المعروضة، وتحديد المسؤوليات بدقة، وترتيب الآثار القانونية اللازمة على ضوء نتائج الأبحاث القضائية.

غير أن النقطة التي تثير الانتباه والاستغراب في هذه القضية، حسب رواية المشتكي، تتمثل في مآل الشكاية بعد إحالتها على المصالح الأمنية المختصة؛ إذ يؤكد التاجر التركي أنه لم يتلقَ أي معطيات أو مستجدات تخص الإجراءات المتخذة أو نتائج الأبحاث الجارية، رغم مرور نحو ثلاث سنوات كاملة على تاريخ تسجيل الشكاية.

وفي محاولة جديدة لتحريك الملف وإخراج الملف من حالة الجمود، تقدم دفاع التاجر التركي خلال شهر شتنبر الماضي بطلب تذكير رسمي بشأن الشكاية، في خطوة تروم لفت الانتباه مجدداً إلى القضية ومعرفة مآلها القانوني والإداري.

وبين طول مدة الانتظار واستمرار غياب المعطيات الرسمية بشأن مسار البحث، يظل السؤال المطروح بقوة: أين وصلت هذه الشكاية، وما هي الإجراءات التي اتخذت بشأنها منذ إحالتها على المصالح الأمنية؟ وهل توجد أسباب إجرائية معينة تفسر هذا التأخر الملحوظ؟

وإلى حين اتضاح مآل الملف بشكل نهائي وصدور معطيات رسمية من الجهات المختصة، تبقى الوقائع موضوع هذه الشكاية مجرد ادعاءات منسوبة إلى المشتكي، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات والأبحاث التي تشرف عليها الجهات القضائية المختصة.

عرض المزيد

💬 شارك برأيك

نرحّب بجميع الآراء الهادفة، ونرجو الالتزام بالادب وعدم نشر أي إساءة أو محتوى مخالف للقانون.

0 تعليقاً

اكتب تعليقك