وزير العدل: محاربة الفساد لا تبرر الإفلات من المحاسبة ولا المساس بحقوق الأبرياء

أكد عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، أن جهود محاربة الفساد في المغرب تقتضي بالضرورة تحقيق توازن دقيق ومستمر بين ملاحقة المتورطين في جرائم الفساد، وضمان عدم تعرض أي شخص للظلم أو المساس بحقوقه الأساسية دون سند قانوني واضح.
التوازن بين المحاسبة وحماية الأبرياء
خلال جلسة الأسئلة الشفهية الأسبوعية بمجلس النواب، أوضح وزير العدل أنه لا يرغب في أن يفلت أي شخص ثبت تورطه في قضايا الفساد من المحاسبة القانونية. وعبر عن هذا الموقف بالقول بلهجة حاسمة: “ماباغي حتى فاسد يبقى يدور في الزنقة، لكن ماباغي نظلم حتى واحد”، في إشارة واضحة إلى التزام الوزارة بمبدأ سيادة القانون.
الضوابط القانونية والأدلة المثبتة
وشدد وزير العدل على أن مواجهة آفة الفساد لا ينبغي أبداً أن تتم خارج الإطار القانوني أو عبر اتهامات غير مؤسسة، بل يتعين أن تستند إلى أدلة مادية واضحة وإجراءات دقيقة تضمن محاسبة المذنبين فعلياً، مع توفير الحماية التامة للأبرياء من أي اتهامات باطلة قد تضر بسمعتهم أو حقوقهم.
نقاشات وتطلعات حول سيادة القانون
وقد أثارت هذه التصريحات تفاعلات واسعة ونقاشات مجتمعية وسياسية حول ضرورة أن تتحول الوعود المتعلقة بمحاربة الفساد إلى إجراءات عملية وملموسة على أرض الواقع. وتؤكد هذه الآراء أن بناء ثقة المواطنين في المؤسسات يمر حتماً عبر عدالة قوية ومنصفة تنصف المظلوم وتحاسب كل من ثبت تورطه في قضايا الفساد مهما كانت صفته، مع احترام تام للضمانات الدستورية والقانونية للمواطنين.





💬 شارك برأيك
نرحّب بجميع الآراء الهادفة، ونرجو الالتزام بالادب وعدم نشر أي إساءة أو محتوى مخالف للقانون.
0 تعليقاً