بسبب خلل مسطري.. المحكمة الدستورية ترجئ النظر في قانون مهنة المحاماة

في تطور جديد يخص المسار التشريعي لإصلاح منظومة العدالة، كشفت المحكمة الدستورية عن تعذر البت في مدى مطابقة قانون مهنة المحاماة رقم 66.23 لأحكام الدستور، وذلك عقب رصد خلل إجرائي في الوثائق المرفقة بملف الإحالة الذي توصلت به من رئاسة مجلس النواب.
تفاصيل الخلل المسطري في ملف الإحالة
وأوضحت المؤسسة القضائية، في قرارها الحامل لرقم 277/26 م.د، أن الإحالة المودعة لديها لم تتضمن الصيغة النهائية للنص التشريعي كما تم التداول بشأنه والموافقة عليه من قبل مجلس المستشارين خلال القراءة الثانية. وبدلاً من إرفاق النص النهائي، تضمن الملف تقريراً صادراً عن لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان يحتوي على صيغة المشروع كما وافق عليها مجلس النواب في مرحلة سابقة، وهو ما شكل مانعاً قانونياً حال دون ممارسة المحكمة لاختصاصاتها في مراقبة الدستورية.
دفوعات المؤسسات وقراءة في الحيثيات
ولم يقتصر الملف على المراسلات الإدارية فقط، بل اطلعت الهيئة الدستورية في السياق ذاته على مجموعة من الملاحظات الكتابية المقدمة من قبل برلمانيين من كلا المجلسين، إلى جانب مذكرات توضيحية صادر عن رئيس الحكومة ورئيس مجلس المستشارين. ويُبرز هذا القرار أهمية الصرامة في تدبير المساطر التشريعية وسلامة الوثائق المتبادلة بين المؤسستين التشريعية والقضائية، لضمان رقابة دستورية سليمة على النصوص المنظمة للمهن القضائية بالمملكة.





💬 شارك برأيك
نرحّب بجميع الآراء الهادفة، ونرجو الالتزام بالادب وعدم نشر أي إساءة أو محتوى مخالف للقانون.
0 تعليقاً