الطريق المداري لمراكش الكبرى: انطلاق الدراسات التقنية لربط جماعات الجبيلات وواحة سيدي براهيم

خطوة استراتيجية لتعزيز البنية التحتية في مراكش
في إطار المخطط التنموي الرامي إلى تحديث شبكة الطرق بجهة مراكش آسفي، شرعت السلطات المختصة في اتخاذ الإجراءات العملية والتقنية الأولى لإطلاق مشروع الطريق المداري لمراكش الكبرى. هذا المشروع الطموح يهدف إلى إعادة هيكلة حركة السير في المحيط الحضري للمدينة وتخفيف الاكتظاظ الذي تشهده المداخل الرئيسية.
تفاصيل المسار والمناطق المستهدفة
تشير المعطيات التقنية الأولية إلى أن هذا الطريق الاستراتيجي سيمتد على مسافة تقارب 10 كيلومترات، حيث سيشكل حلقة وصل حيوية تعبر تراب كل من جماعة الجبيلات، واحة سيدي براهيم، ومنطقة حربيل. يكتسي هذا المسار أهمية قصوى لكونه يربط مناطق ذات كثافة سكانية متزايدة ووجهات استثمارية واعدة، مما سيساهم في تسهيل التنقل بين الضواحي ومركز المدينة.
أهداف المشروع وتأثيره على التنقل
يسعى المسؤولون من خلال إحداث هذا المدار الطرقي إلى تحقيق عدة أهداف استراتيجية، أبرزها:
تخفيف الضغط المروري: تقليص تدفق الشاحنات والسيارات العابرة داخل المدار الحضري لمدينة مراكش، مما سيقلل من حوادث السير ويحد من التلوث البيئي.
تنشيط الحركة الاقتصادية: فتح آفاق جديدة أمام المناطق القروية والضواحي المذكورة، عبر ربطها بشبكة طرقية عصرية تشجع على الاستثمار العقاري والصناعي.
تحسين الربط الطرقي: توفير بدائل طرقية فعالة للربط بين المحاور الوطنية والمراكز الحضرية الكبرى، مما يعزز جاذبية مراكش كوجهة سياحية واقتصادية عالمية.
مرحلة الدراسات والترتيبات الإدارية
حالياً، تنصب الجهود على إنهاء الدراسات التقنية والطبغرافية، بالإضافة إلى مباشرة المساطر الإدارية المتعلقة بوعاء العقار المخصص للمشروع. وتؤكد المصادر أن هذا المشروع يأتي في سياق رؤية شمولية لتطوير مراكش الكبرى، لضمان مواكبة النمو الديموغرافي والعمراني السريع الذي تشهده عاصمة النخيل، وذلك في أفق تحويلها إلى قطب حضري متكامل الخدمات وذو سيولة مرورية عالية.





💬 شارك برأيك
نرحّب بجميع الآراء الهادفة، ونرجو الالتزام بالادب وعدم نشر أي إساءة أو محتوى مخالف للقانون.
0 تعليقاً