تنقيبات أثرية حديثة تعيد إحياء تاريخ بليونش الوسيطي بشراكة مغربية ألمانية

في خطوة جديدة تعزز جهود البحث التاريخي وحماية التراث الوطني، أعطت بعثة علمية مشتركة تجمع بين باحثين مغاربة وألمان، انطلاق الأشغال التحضيرية وأعمال الحفريات في موقع بليونش الأثري الواقع أقصى شمال المغرب. وتأتي هذه الخطوة الهامة في إطار اتفاقيات التعاون الثنائي الرامية إلى نفخ الروح في الموروث الحضاري المرتبط بالفترة الوسيطة.
تقنيات رقمية حديثة لكشف أسرار العصر الوسيط
تعتمد البعثة العلمية في هذا الموسم على ترسانة من التقنيات المتطورة والوسائل التكنولوجية الحديثة في المسح الأثري. وتهدف هذه الأدوات الدقيقة إلى تحديد المعالم الكبرى للموقع وتحديد طبقاته التاريخية بدقة متناهية، دون الإضرار بسلامة البقايا المادية المدفونة تحت الأرض، مما يفتح باباً أمام قراءة جديدة ومختلفة لتاريخ المنطقة خلال العصر الوسيط.
بليونش.. جوهرة أثرية على ضفاف المتوسط
يحظى موقع بليونش الأثري بأهمية بالغة لدى المؤرخين وعلماء الآثار، نظراً لدوره الاستراتيجي والتجاري والعسكري في الماضي. وتسعى هذه الحفريات الميدانية إلى الكشف عن المزيد من البنايات والبقايا التي ترسم ملامح الحياة اليومية والعمرانية للسكان في تلك الحقبة الزاهية، مما سيساهم بشكل مباشر في إثراء البحث العلمي الوطني وتعزيز الخريطة الأثرية للمملكة.
تثمين الموروث الثقافي المغربي
ولا تقتصر أهداف هذه البعثة على الجانب الأكاديمي البحت، بل تمتد لتشمل الجوانب المتعلقة بالتثمين السياحي والتنموي للمنطقة. ومن المنتظر أن تسهم النتائج المرتقبة لهذه الأبحاث في تحويل الموقع إلى قطب سيُحيي الذاكرة التاريخية المحلية، ويجذب المهتمين بالسياحة الثقافية والتاريخية إلى إقليم الفحص أنجرة، مما يدعم جهود الحفاظ على الهوية الحضارية المغربية بمختلف أبعادها.





💬 شارك برأيك
نرحّب بجميع الآراء الهادفة، ونرجو الالتزام بالادب وعدم نشر أي إساءة أو محتوى مخالف للقانون.
0 تعليقاً