أغنية “مروكية” تضع مجموعة “فناير” في قفص الاتهام الشعبي

عاصفة “مروكية” تضع مجموعة “فناير” في مواجهة مباشرة مع الجمهور
تعيش منصات التواصل الاجتماعي في المغرب حالة من الغليان الرقمي، وذلك في أعقاب إصدار مجموعة “فناير” لأغنيتها الجديدة التي حملت عنوان “MARROKIA”. ورغم أن المجموعة أرادت من خلال هذا العمل الفني الإشادة بالمرأة المغربية، إلا أن اختيار المصطلح أثار استياءً واسعاً، واعتبره الكثيرون إساءة غير مقصودة للهوية المغربية في سياق جيوسياسي حساس.
لماذا يُعتبر مصطلح “مروكية” مثيراً للجدل؟
يأتي هذا الغضب الشعبي نظراً لارتباط مصطلح “مروكية” في القاموس الإعلامي الموجه من قبل الجارة الشرقية بالحمولة القدحية، حيث دأب الإعلام الجزائري على استخدامه في خطاباته العدائية ضد المغرب. وقد عبر المتابعون المغاربة عن تخوفهم من أن يكون اختيار هذا العنوان محاولة غير مباشرة لتطبيع المصطلح في الوجدان الجمعي، مما يساهم في طمس الهوية الوطنية بمرور الوقت.
اتهامات بوجود “أجندة” خارجية خلف العمل
تجاوزت الانتقادات مجرد التعبير عن الرأي، لتصل إلى التشكيك في هوية صناع العمل الموسيقي. حيث أشارت معطيات تقنية على منصات مثل “SoundCloud” إلى وجود اسم لمنتج موسيقي جزائري ضمن فريق العمل. وهو ما دفع اليوتيوبر المغربي نبيل هرباز إلى توجيه انتقادات لاذعة، محذراً مما وصفه بـ “محاولة لترسيخ مصطلح مراركة بدلاً من مغاربة”، معتبراً أن المجموعة وقعت في فخ فني قد يضر بصورتها وتاريخها الفني.
القناة الثانية تحت طائلة المسؤولية
لم يسلم الإعلام العمومي من هذه الموجة، حيث تعرضت القناة الثانية (2M) لانتقادات حادة بسبب ترويجها للعمل. وطالب رواد مواقع التواصل الاجتماعي القناة بضرورة حذف المحتوى والتوقف عن دعمه، معتبرين أن المؤسسة الإعلامية التي يتم تمويلها من ضرائب المواطنين، يجب أن تكون أكثر وعياً وحذراً في التعامل مع قضايا الهوية الوطنية الحساسة، خاصة عندما يتعلق الأمر بمصطلحات تُستخدم كأداة في “الحرب الرقمية” ضد المغرب.
في المقابل، لم تصدر مجموعة “فناير” إلى حدود الساعة أي توضيح رسمي يرد على هذه الاتهامات، بينما يظل الجدل متصاعداً بانتظار موقف يعيد ترتيب أوراق هذه الأزمة التي تحولت من عمل فني إلى قضية رأي عام.





💬 شارك برأيك
نرحّب بجميع الآراء الهادفة، ونرجو الالتزام بالادب وعدم نشر أي إساءة أو محتوى مخالف للقانون.
0 تعليقاً