أخبار وطنية

سلا تتألق بموكب الشموع التراثي احتفاءً بالمولد النبوي

سلا تستعد لاستقبال موكب الشموع وسط أجواء تراثية مهيبة

تعيش مدينة سلا، العريقة بأسوارها وأزقتها الضيقة، حالة من الاستنفار والترقب منذ الساعات الأولى من صباح اليوم، حيث تستعد المدينة لحدثها الثقافي والروحي الأبرز؛ موكب الشموع، الذي يُعد علامة فارقة في احتفالات ذكرى المولد النبوي الشريف، ورمزاً حياً للهوية الثقافية المغربية.

موكب الشموع.. أكثر من مجرد احتفال ديني

لا يعتبر هذا الموكب مجرد استعراض شعبي عابر، بل هو تظاهرة تراثية متجذرة في التاريخ، حيث تتقاطع فيها الممارسات الدينية مع الموروث الشعبي الذي توارثته الأجيال. وتتحول المدينة القديمة في هذه المناسبة إلى فضاء مفتوح للفرجة، حيث تتزين الشموع ذات الأشكال الهندسية والزخارف المتقنة، لتُحمل على الأكتاف وسط إيقاعات الموسيقى التقليدية والأهازيج الدينية التي تملأ أرجاء المدينة.

حركة دؤوبة وتجهيزات لاستقبال الزوار

تعرف شوارع مدينة سلا حركة غير عادية، حيث تسهر الجهات المعنية على قدم وساق لضمان سير الموكب في أحسن الظروف. وتستقطب هذه المناسبة سنوياً آلاف الزوار من داخل المغرب وخارجه، الذين يشدون الرحال إلى سلا لاكتشاف طقوس الموكب الفريدة وتوثيق هذه اللحظات التي تعيد إحياء تاريخ المدينة الثقافي. وتعد هذه المناسبة فرصة حقيقية للشباب للتعرف على جزء أصيل من تاريخ مدينتهم.

إرث ثقافي يتجدد عبر الأجيال

إن الحفاظ على موكب الشموع هو حفاظ على الذاكرة الجماعية للمغاربة، حيث يبرز الموكب في تفاصيله الدقيقة، بدءاً من الأزياء التقليدية التي يرتديها المشاركون، وصولاً إلى الأغاني التراثية التي ترافق المسيرة. ويؤكد هذا الحدث على المكانة الرفيعة التي تحظى بها التقاليد المغربية في قلوب الساكنة، مما يجعل من مدينة سلا قبلة للباحثين عن الأصالة والجمال في مشهد يجمع بين الورع والاحتفال.

عرض المزيد

💬 شارك برأيك

نرحّب بجميع الآراء الهادفة، ونرجو الالتزام بالادب وعدم نشر أي إساءة أو محتوى مخالف للقانون.

0 تعليقاً

اكتب تعليقك