سياسة

هدى لمغاري.. الاسم الذي يحاول البعض اختزاله في “زوجة لقجع”

هدى لمغاري: اسمٌ سياسي يتجاوز الصور النمطية

في خضم التفاعلات التي تلت إعلان حزب الأصالة والمعاصرة عن وكيلات لوائحه الجهوية، برز اسم هدى لمغاري كأحد أكثر الأسماء إثارة للجدل، ليس لنقص في كفاءتها، بل بسبب ربط هويتها السياسية الدائم بصفة “زوجة الوزير المنتدب فوزي لقجع”. هذا الاختزال، الذي يراه الكثير من المراقبين استصغاراً لدور المرأة في العمل السياسي، يغفل مساراً طويلاً من العمل الميداني والتقني داخل هياكل الحزب.

كفاءة تدرجت في “المالية” بعيداً عن الكوتا

بعيداً عن الأضواء التي تحيط بالمناصب الكبرى، استطاعت هدى لمغاري أن تبني مسارها المهني داخل وزارة المالية بناءً على استحقاق وكفاءة مشهود لها بها. فهي ليست “ابنة هذا أو ذاك”، بل هي إطار تقني تدرج في المسؤوليات بفضل تكوينها الأكاديمي وخبرتها الميدانية. هذا المسار المهني المتين هو ما دفع حزب “البام” لضمها إلى المكتب السياسي منذ عام 2020، حيث اشتغلت في صمت ضمن لجان متخصصة، بعيدة عن صخب الإعلام.

لماذا يُعتبر ترشيحها “استحقاقاً”؟

يرى المتابعون للشأن الحزبي أن هدى لمغاري تمتلك مقومات قيادية تتفوق بها على الكثير من الأسماء التي دخلت المشهد السياسي بـ “الصدفة”. فإلى جانب خبرتها في تدبير الشأن العام والمالية العمومية، تُعرف بكونها شخصية نزيهة ومستقلة، وهو ما يفسر بقاءها وأسرتها بعيداً عن أضواء الترف رغم المناصب الحساسة التي شغلتها رفقة زوجها، فوزي لقجع، الذي التحق لاحقاً بالمكتب السياسي للحزب.

إنصاف المرأة في العمل السياسي

إن الهجوم على هدى لمغاري بمجرد الإعلان عن ترشيحها يعكس، في جوهره، نظرة ذكورية تختزل وجود المرأة في تبعيتها للرجل. الحقيقة أن هدى لمغاري تمثل “عقلاً سياسياً” قادراً على تدبير المسؤوليات بذكاء، ومن المنتظر أن تشكل إضافتها للجنة المالية في حال فوزها، قيمة مضافة حقيقية نظراً لتخصصها العميق وإلمامها بملفات الميزانية والاقتصاد التي تفتقر إليها العديد من الكفاءات الحزبية الحالية.

في نهاية المطاف، لا يمكن الحكم على هدى لمغاري من خلال زاوية واحدة؛ فهي كيان سياسي مستقل، وأداؤها في المستقبل داخل المؤسسات المنتخبة هو الكفيل بالرد على كل من يحاول التقليل من قيمتها بمجرد ربطها بصفات عائلية.

عرض المزيد

💬 شارك برأيك

نرحّب بجميع الآراء الهادفة، ونرجو الالتزام بالادب وعدم نشر أي إساءة أو محتوى مخالف للقانون.

0 تعليقاً

اكتب تعليقك