الدرونات والعوامات.. سلاح إسبانيا الجديد في سبتة

تحصين الحدود البحرية: استراتيجية إسبانية جديدة
في خطوة تهدف إلى إحكام السيطرة على حدودها مع المغرب، أعلنت وزارة الداخلية الإسبانية، اليوم الجمعة، عن حزمة من الإجراءات الأمنية الاستثنائية الرامية إلى تعزيز مراقبة سياج سبتة المحتلة. وتأتي هذه الخطوة في أعقاب تقييم دقيق للأحداث التي شهدتها المنطقة خلال شهر يوليوز الماضي، والتي دفعت السلطات الإسبانية إلى إعادة النظر في منظومتها الدفاعية البحرية والبرية.
نظام بحري دائم وأدوات مراقبة متطورة
أكد فرناندو غراندي مارلاسكا، وزير الداخلية الإسباني، أن الاستراتيجية الجديدة ترتكز بشكل أساسي على تمديد الحواجز البحرية في مناطق استراتيجية وحساسة، وتحديداً في “تاراخال” و”بنزو”. ولن تكتفي مدريد بالحواجز التقليدية، بل ستعمل على إنشاء نظام دائم للاحتواء البحري يعتمد على عوامات مثبتة لعرقلة أي محاولات تسلل عبر المسالك المائية.
وإلى جانب التحصينات المادية، قررت الوزارة إدخال تكنولوجيا حديثة في قلب العمليات الأمنية؛ حيث سيتم الاعتماد بشكل مكثف على الطائرات المسيرة (الدرونات) لتعزيز المراقبة الجوية. كما تشمل الخطة تزويد القوات المكلفة بحراسة الحدود بقوارب خفيفة للتدخل السريع، إضافة إلى أجهزة تحكم متطورة للمراقبة والتدخل تحت الماء، مما يرفع من جاهزية العناصر الأمنية في التعامل مع أي طارئ.
استخلاص الدروس ورفع الجاهزية
وأشار المسؤول الحكومي الإسباني إلى أن هذه التدابير الأمنية المكثفة ليست وليدة الصدفة، بل هي نتيجة مباشرة لـ استخلاص الدروس من أحداث نهاية يوليوز، والتي كشفت عن تحديات أمنية تتطلب حلولاً تقنية وبشرية أكثر فاعلية. وتهدف مدريد من خلال هذه الخطوة إلى رفع قدرة السلطات على منع وتطويق أي محاولات مستقبلية للعبور غير القانوني، وضمان استقرار الوضع الأمني في المناطق الحدودية الفاصلة.





💬 شارك برأيك
نرحّب بجميع الآراء الهادفة، ونرجو الالتزام بالادب وعدم نشر أي إساءة أو محتوى مخالف للقانون.
0 تعليقاً