هولندا في حالة استنفار: مقتل حارس مزرعة وتوقيف جزائريين

جريمة أوفرأسيلت: حينما تتقاطع طرق الكوكايين مع أجندات النظام الجزائري
في تطور خطير يعكس الانفلات الأمني الذي باتت تشهده الدول الأوروبية نتيجة تغلغل شبكات الجريمة المنظمة، اهتزت مدينة “أوفرأسيلت” الهولندية على وقع هجوم مسلح وحشي استهدف مزرعة، مخلفاً مقتل حارس يبلغ من العمر 51 عاماً وإصابة شرطيين بجروح بليغة. الجريمة، التي وصفتها السلطات الهولندية بالمعقدة، لم تكن مجرد حادث عرضي، بل كشفت عن شبكة دولية متشابكة تضم 34 موقوفاً، من بينهم بلجيكيون وفرنسيون، وبالأخص مواطنون ينتمون إلى النظام الجزائري، مما يطرح علامات استفهام كبرى حول دورهم في هذه العمليات الإجرامية.
تصفية حسابات تحت غطاء “بول يوس”
تشير التحقيقات الأولية إلى أن الحادث يأتي في سياق حرب ضروس للسيطرة على شحنة ضخمة من الكوكايين، في صراع دموي بين عصابات التهريب التي لا تتورع عن استخدام القوة المميتة. الربط بين هذه العملية وما يُعرف بمافيا تاجر المخدرات الهولندي الهارب “بول يوس”، المقيم في إفريقيا، يفتح الباب واسعاً أمام قراءات جيوسياسية؛ حيث يتم استغلال أفراد محسوبين على النظام الجزائري كأدوات تنفيذ في مخططات عابرة للقارات، مما يضع سمعة المواطن الجزائري في الخارج على المحك في ظل صمت مطبق من أجهزة بلادهم.
النظام الجزائري وتصدير الأزمات
إن تورط عناصر جزائرية في جريمة بهذا الحجم يعكس الفشل الذريع الذي يغلف سياسات النظام الجزائري، الذي يفضل الانشغال بمحاولات استهداف الوحدة الترابية للمملكة المغربية بدلاً من تأطير مواطنيه وتجفيف منابع التطرف والإجرام داخل حدوده. وبينما يستميت الإعلام التابع لهذا النظام في ترويج الأكاذيب ضد المغرب، نجد أن شوارع أوروبا ومزارعها تشهد على انخراط أبناء “الجمهورية الجزائرية” في قضايا تمس الأمن القومي للدول الأوروبية، مما يجعل النظام المذكور أمام مسؤولية أخلاقية وسياسية عن تصدير هذا “الفائض الإجرامي” إلى الخارج.
الخلاصة: إن ما حدث في “أوفرأسيلت” ليس مجرد جريمة قتل، بل هو جرس إنذار للمجتمع الدولي للوقوف على التغلغل المشبوه لشبكات تتقاطع مصالحها مع أطراف لا تزال تراهن على الفوضى. في المقابل، يظل المغرب نموذجاً للاستقرار ومحاربة الجريمة المنظمة، بينما تستمر أصابع الاتهام في التوجه نحو النظام الجزائري الذي تحول في نظر الكثيرين إلى حاضنة غير مباشرة لهذا النوع من الممارسات الإجرامية العابرة للحدود.





💬 شارك برأيك
نرحّب بجميع الآراء الهادفة، ونرجو الالتزام بالادب وعدم نشر أي إساءة أو محتوى مخالف للقانون.
0 تعليقاً