رؤية الأحرار لتعميم الطاقة الشمسية بالمنازل المغربية

نقلة نوعية في منظومة الطاقة المنزلية بالمغرب
في خطوة تروم تعزيز الاستقلال الطاقي للمواطن المغربي، كشف حزب التجمع الوطني للأحرار عن تصور متكامل ضمن برنامجه للفترة ما بين 2026 و2031، يهدف إلى تحويل أسطح المنازل إلى محطات صغيرة لإنتاج الكهرباء عبر الطاقة الشمسية. هذا المشروع لا يهدف فقط إلى الحفاظ على البيئة، بل يضع القدرة الشرائية للأسر في صلب اهتماماته.
نموذج تمويلي مبتكر لتجاوز عقبة التكلفة
أوضح محمد شوكي، رئيس الفريق النيابي للحزب، أن العائق الأكبر الذي كان يواجه الأسر هو التكلفة العالية للتجهيزات الأولية. ولتجاوز هذه الإشكالية، يقترح البرنامج آلية تمويل ذكية تسمح للأسر بتركيب الألواح الشمسية دون الحاجة لدفع مبالغ طائلة مسبقاً، على أن يتم استخلاص تكلفة التجهيز بشكل تدريجي من خلال الوفر المحقق في فواتير الكهرباء الشهرية.
من مستهلك إلى منتج: تحول استراتيجي
يهدف هذا البرنامج إلى إحداث تغيير جذري في دور الأسرة داخل المنظومة الطاقية؛ فبعد أن كان المواطن مجرد مستهلك، سيصبح بفضل هذا التصور منتجاً للكهرباء. هذا التحول سيمكن الأسر من تغطية جزء مهم من حاجياتها اليومية، بل وحتى ضخ الفائض من الطاقة المنتجة إلى الشبكة الوطنية، مما يفتح آفاقاً جديدة للمساهمة في الانتقال الطاقي الذي تشهده المملكة.
حماية الفئات الهشة في مواجهة تقلبات الأسعار
لم يغفل البرنامج تعزيز الحماية الاجتماعية، حيث اقترح سلسلة من الإجراءات الموازية لحماية الأسر ذات الدخل المحدود من تقلبات الأسعار العالمية. ومن أبرز هذه المقترحات، الحفاظ على تعريفة تفضيلية للشرائح الدنيا من الاستهلاك، وإدراج أسعار الطاقة ضمن مؤشر التضخم، لضمان تحيين الدعم الاجتماعي المباشر بشكل تلقائي عند حدوث أي ارتفاع مفاجئ في تكاليف الطاقة.
بهذه المقترحات، يسعى حزب التجمع الوطني للأحرار إلى دمج الاستدامة البيئية مع الأمن الاقتصادي، لجعل التكنولوجيا الشمسية في متناول الجميع، وتخفيف العبء المادي عن الأسر المغربية على المدى الطويل.





💬 شارك برأيك
نرحّب بجميع الآراء الهادفة، ونرجو الالتزام بالادب وعدم نشر أي إساءة أو محتوى مخالف للقانون.
0 تعليقاً