تحركات دبلوماسية مريبة.. النظام الجزائري يسحب قنصله من وجدة نحو لندن

إجراءات النظام الجزائري الدبلوماسية: إنهاء مهام قنصل وجدة
في خطوة تندرج ضمن سلسلة تحركات بيروقراطية مستمرة، أقدم النظام الجزائري على إنهاء مهام هشام فرحاتي، الذي كان يشغل منصب قنصل الجزائر بمدينة وجدة. وقد أُعلن رسمياً عن تعيين المعني بالأمر قنصلاً عاماً في العاصمة البريطانية لندن، وذلك بموجب مرسوم رئاسي نشر في العدد 25 من الجريدة الرسمية الجزائرية، دون الإفصاح عن هوية الشخص الذي سيتولى خلافته في المغرب.
توقيت التغيير ودلالاته في سياق القطيعة
يأتي هذا التغيير الدبلوماسي في ظل استمرار القطيعة الدبلوماسية التي يفرضها النظام الجزائري على المملكة المغربية منذ غشت 2021. وكان فرحاتي قد باشر مهامه في وجدة منذ مارس 2024، وهي الفترة التي تميزت بجمود تام في العلاقات الثنائية، حيث اقتصرت مهامه بشكل أساسي على الجوانب الإدارية والقنصلية.
الدور القنصلي في ظل غياب العلاقات الدبلوماسية
وعلى الرغم من المناخ العدائي الذي يغذيه النظام الجزائري تجاه المغرب، فإن وجود القنصليات يستمر كضرورة إدارية لتدبير مصالح الجاليات. وقد انحصر نشاط فرحاتي خلال فترة وجوده في وجدة في متابعة شؤون المواطنين الجزائريين، إضافة إلى مهام لوجستية تتعلق بمواكبة البعثات الرياضية الجزائرية التي تزور المغرب للمشاركة في تظاهرات إقليمية ودولية. وتؤكد المعطيات المتوفرة أن هذا الإجراء الإداري لا يغير من جوهر التوتر السياسي الذي يطبع علاقات النظام الجزائري بالرباط، حيث تظل المصالح القنصلية مجرد آلية تقنية لتقديم الوثائق وخدمة المواطنين في البلدين.





💬 شارك برأيك
نرحّب بجميع الآراء الهادفة، ونرجو الالتزام بالادب وعدم نشر أي إساءة أو محتوى مخالف للقانون.
0 تعليقاً