شكاية ضد راديو مارس للهاكا بسبب تصريحات اعتبرت تحريضاً على العنف

شكاية “الأحرار” تضع راديو مارس أمام مساءلة الهاكا
تقدم حزب التجمع الوطني للأحرار بشكاية رسمية إلى الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري (الهاكا)، ضد إذاعة راديو مارس، وذلك على خلفية التصريحات التي أدلى بها أحد منشطي البرامج الرياضية في القناة، والتي اعتبرها الحزب تجاوزاً للضوابط المهنية والحياد المطلوب خلال الفترة الانتخابية.
خلفيات وتفاصيل الشكاية
أوضح الحزب في نص شكايته أن التصريحات التي صدرت عن المنشط المعني، يوم الاثنين 14 شتنبر 2026، تضمنت إيحاءات اعتبرت تحريضاً على العنف، حيث استند الحزب إلى عبارة “الرغبة في الضرب بالحجر” التي استخدمها المنشط، معتبراً إياها خروجاً عن أخلاقيات مهنة الصحافة. وأكد حزب “الحمامة” أن هذه الخرجة الإعلامية لم تكن نقدًا مهنيًا، بل حملت طابعاً هجومياً وانحيازاً سياسياً واضحاً في فضاء برامجي رياضي، بعيداً عن النقاشات السياسية الموضوعية.
موقف الحزب من التجاوزات الإعلامية
شدد التجمع الوطني للأحرار في شكايته على أن التوقيت الذي صدرت فيه هذه التصريحات يعد “حساساً”، حيث يتزامن مع فترة انتخابية تتطلب حياداً تاماً ونزاهة في التغطية الإعلامية. واعتبر الحزب أن المنشط استغل موقعه الإعلامي لتبني مواقف سياسية متحيزة، مطالباً الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد هذه الممارسات.
سياق الجدل بين التجمع والبام
يأتي هذا التوتر في ظل تنافس سياسي محموم بين التجمع الوطني للأحرار وحزب الأصالة والمعاصرة. وقد تعزز هذا الاحتقان بعد تصريحات فوزي لقجع، القيادي في “البام”، بخصوص تنظيم نهائي مونديال 2030 بملعب الحسن الثاني، وهو ما دفع رئيس الحكومة ورئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، عزيز أخنوش، للرد في لقاء حزبي. هذا المناخ السياسي المشحون انعكس بشكل مباشر على محتوى البرامج الإذاعية، حيث وضع تصرف المنشط القناة -التي تمتلك فيها مباركة بوعيدة حصة وازنة من الأسهم- في قلب عاصفة من الانتقادات القانونية والسياسية.
مطالب قانونية لتنظيم المشهد السمعي البصري
تفتح هذه الواقعة باب النقاش حول ضرورة مراجعة القوانين المنظمة لقطاع السمعي البصري في المغرب، حيث يرى مراقبون أن العقوبات الحالية قد لا تكون رادعة بما يكفي لضمان التزام الإذاعات بالمسؤولية المهنية. وتتعالى أصوات مطالبة الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري بتفعيل إجراءات أشد، قد تصل في حالات المخالفات الجسيمة والمتكررة إلى سحب الترخيص، لضمان حماية الفضاء العام من التحريض وتغليب لغة العقل في الخطاب الإعلامي.





💬 شارك برأيك
نرحّب بجميع الآراء الهادفة، ونرجو الالتزام بالادب وعدم نشر أي إساءة أو محتوى مخالف للقانون.
0 تعليقاً