أخبار وطنية

أزمة النفايات في الحسيمة: انتقادات شعبية تلاحق المجلس الجماعي وتدعو للتدخل العاجل

تعيش مدينة الحسيمة، جوهرة المتوسط، على وقع انتقادات متزايدة من طرف الساكنة والزوار، بسبب التراجع الملحوظ في مستوى النظافة وانتشار الأزبال في عدد من الأحياء والفضاءات العمومية. هذا الوضع الذي بات يخدش الوجه السياحي للمدينة، أعاد إلى الواجهة نقاشاً ساخناً حول فعالية التدبير الجماعي ومدى قدرة المسؤولين على مواكبة الضغط الذي تشهده المدينة خلال فصل الصيف.

تجاوز سياسة “الجمع” نحو استراتيجية “المراقبة”

يرى مراقبون ومهتمون بالشأن المحلي، أن مقاربة تنظيف الشوارع بمجرد تراكم النفايات أصبحت متجاوزة ولا تقدم حلاً جذرياً. فالمطلوب اليوم ليس فقط عمالاً للكنس، بل رؤية استباقية تعتمد على تقوية آليات المراقبة الصارمة لزجر السلوكيات غير المسؤولة التي تساهم في رمي النفايات بشكل عشوائي، بعيداً عن الحاويات المخصصة لذلك.

نقص الحاويات وتحدي البنية التحتية

تعتبر قلة الحاويات وتوزيعها غير المدروس من أبرز التحديات التي تعيق الحفاظ على نظافة الحسيمة. فالمواطن، رغم رغبته في الالتزام بقواعد النظافة، يجد نفسه أحياناً أمام غياب كلي للأماكن المخصصة للرمي، وهو ما يفرض على المجلس الجماعي ضرورة إعادة النظر في توزيع الموارد اللوجستيكية وتوفير بنية تحتية تليق بمدينة تراهن على السياحة كركيزة أساسية لاقتصادها المحلي.

المجلس الجماعي أمام امتحان المسؤولية

في ظل هذا المشهد، تتوجه أصابع الاتهام إلى المجلس البلدي للحسيمة، حيث يطالب السكان بفتح تحقيق في كيفية تدبير قطاع النظافة، والوقوف على أسباب تدهور الفضاءات العمومية. إن الحفاظ على “جوهرة المتوسط” ليس مجرد ترف، بل هو مسؤولية مشتركة تتطلب تطبيق القانون بصرامة، وتحسيس المواطنين، واعتماد مخطط استعجالي ينهي المظاهر المشوهة لجمالية المدينة.

هل تنجح السلطات المحلية في احتواء الأزمة؟

يبقى السؤال الأهم الذي يتردد في شوارع الحسيمة: أين هو دور المنتخبين من هذه الإشكالات اليومية؟ وهل ستشهد الأيام القادمة خطة عمل فعالة تعيد للحسيمة بريقها، أم ستظل دار لقمان على حالها في انتظار تحرك ملموس يرقى لتطلعات الساكنة وزوار المدينة؟

عرض المزيد

💬 شارك برأيك

نرحّب بجميع الآراء الهادفة، ونرجو الالتزام بالادب وعدم نشر أي إساءة أو محتوى مخالف للقانون.

0 تعليقاً

اكتب تعليقك