“أزمة الهجرة بسبتة المحتلة: رئيس الحكومة المحلية يضغط على مدريد لترحيل المهاجرين”

تصاعد التوتر بسبتة المحتلة: مطالب بإنشاء مراكز احتجاز وتغيير استراتيجية مدريد
في ظل استمرار تداعيات تدفق المهاجرين على مدينة سبتة المحتلة، خرج خوان خيسوس فيفاس، رئيس الحكومة المحلية، بمواقف تصعيدية موجهة نحو الحكومة المركزية في مدريد، مطالباً بتبني إجراءات حازمة للسيطرة على الوضع الذي وصفه بـ “غير المقبول”. ويسعى فيفاس، المنتمي إلى حزب الشعب اليميني، إلى الضغط من أجل إنشاء مراكز مخصصة لاحتجاز المهاجرين لتقييد حركتهم وضمان بقائهم تحت الرقابة إلى حين استكمال المساطر القانونية المتعلقة بترحيلهم.
موجة هجرة استثنائية وضغوط سياسية متزايدة
تأتي هذه المطالب على خلفية موجة الهجرة غير المسبوقة التي عرفتها المدينة، حيث سجلت السلطات الإسبانية وصول قرابة 72 ألف شخص، غادر معظمهم المدينة في ظرف وجيز، فيما لا يزال ما بين 8 آلاف و11 ألف مهاجر يتواجدون داخل الثغر المحتل. هذا الوضع دفع فيفاس إلى الدعوة لصياغة “خطة دولة” تهدف إلى إعادة الاستقرار للمدينة، معتبراً أن الإجراءات الحالية لم تعد كافية لاحتواء التحديات الأمنية والاجتماعية التي خلفتها هذه الأعداد الكبيرة.
الشارع في سبتة يحتج ومدريد تراهن على المقاربة الأمنية
انتقلت الأزمة من أروقة السياسة إلى شوارع المدينة، حيث شهدت سبتة مظاهرات حاشدة خرج فيها الآلاف من السكان للتعبير عن قلقهم من الوضع الراهن، وسط تضارب في تقديرات أعداد المشاركين بين المنظمين والسلطات الأمنية. وفي المقابل، يبدو أن حكومة مدريد لا تتبنى بالضرورة مقترحات فيفاس المتشددة؛ إذ ركز أنخيل فيكتور توريس، وزير السياسة الإقليمية، على مسارات أخرى، مثل “لم شمل الأسر” بالنسبة للقاصرين، والتركيز على الحلول الإنسانية والمؤسساتية.
تعزيزات أمنية مكثفة في المدينة
في خطوة موازية، أعلنت مدريد عن رفع جاهزيتها الأمنية في سبتة بنسبة تصل إلى 40 في المائة، مع تعزيز عدد عناصر الحرس المدني بنحو 30 في المائة، إلى جانب تكثيف تواجد وحدات الجيش والشرطة. وتأتي هذه التعزيزات في وقت يحاول فيه المسؤولون الإسبان الموازنة بين الحفاظ على أمن الحدود، وبين الضغوط المحلية التي تطالب بإجراءات استثنائية لمواجهة التحديات الديموغرافية والاجتماعية التي فرضتها أزمة الهجرة الأخيرة.





💬 شارك برأيك
نرحّب بجميع الآراء الهادفة، ونرجو الالتزام بالادب وعدم نشر أي إساءة أو محتوى مخالف للقانون.
0 تعليقاً