استنفار إقليمي بصفرو إثر ظهور أسراب الجراد وتحركات عاجلة لمحاصرتها

دخلت السلطات المحلية بإقليم صفرو، يوم أمس الجمعة، في حالة قصوى من الاستنفار الميداني، وذلك على خلفية رصد ظهور أسراب من الجراد بمنطقة أدرج القروية. وتهدف هذه التحركات الاستباقية إلى تطويق أي انتشار محتمل لهذه الحشرات الضارة ومنعها من الإضرار بالفرشة النباتية والمجالات الفلاحية بالمنطقة.
وفي تفاصيل التدخل الميداني، أفادت مصادر من عين المكان بأنه تم تكوين لجنة مختلطة تضم تمثيلية واسعة لمختلف المصالح المعنية؛ ويتعلق الأمر بالسلطات المحلية، والمديرية الإقليمية لقطاع الفلاحة، والوكالة الوطنية للمياه والغابات، إلى جانب عناصر الدرك الملكي والقوات المساعدة. وقد عكفت هذه اللجنة على معاينة الوضع بدقة ميدانياً، وتقييم حجم المخاطر، واتخاذ القرارات العملياتية اللازمة للتصدي الفوري للآفة.
خطورة الأسراب والغطاء النباتي المستهدف
وتجدر الإشارة إلى أن خطورة هذه الحشرات تكمن في قدرتها التدميرية العالية على الإجهاز السريع على الغطاء النباتي والمزروعات، مما يشكل تهديداً مباشراً للموسم الفلاحي والمعيش اليومي للكسابة والفلاحين المحليين. وهو ما فرض تعبئة شاملة لقطع الطريق أمام أي تكاثر أو انتشار واسع النطاق داخل النفوذ الترابي للإقليم.
امتداد الظاهرة وجهود تطويقها
يأتي هذا الاستنفار في سياق متصل بما شهدته عدة مناطق واقعة بالجنوب والجنوب الشرقي للمملكة في الآونة الأخيرة، حيث تم تسجيل ظهور متفرق لأسراب مشابهة من الجراد. غير أن التدخلات الاستباقية والسريعة للفرق المختصة أثمرت عن تطويق الوضع والسيطرة على رقعة الانتشار.
وتشير الترجيحات الأولية إلى أن هذه الأسراب الحشرية قد تكون قدمت من بؤر التكاثر النشطة بدولة موريتانيا، مستفيدة من التغيرات المناخية وتيارات الرياح، وهو ما يفرض يقظة مستمرة ومراقبة دقيقة للحدود والمجالات الرعوية في مختلف جهات البلاد.





💬 شارك برأيك
نرحّب بجميع الآراء الهادفة، ونرجو الالتزام بالادب وعدم نشر أي إساءة أو محتوى مخالف للقانون.
0 تعليقاً