أخبار وطنية

الترفيه التجاري في أكادير يصدم العائلات بفقرات “غير محتشمة”

تحول نوعي في خدمات المطاعم يثير الجدل

تشهد مدينة أكادير، الوجهة السياحية الأولى للمغاربة، تحولاً لافتاً في طبيعة الخدمات التي تقدمها المطاعم. فلم تعد هذه الفضاءات تكتفي بتقديم الأطباق والوجبات التقليدية، بل انتقلت إلى منافسة الملاهي من خلال دمج فقرات موسيقية واستعراضية صاخبة، خاصة خلال فترات المساء التي تشهد تدفقاً كبيراً للعائلات الباحثة عن ترفيه ليلي.

“عروض جريئة” في وجه الأطفال

هذا التوجه الجديد لم يمر دون إثارة موجة من الاستياء بين عدد من رواد هذه المطاعم. فقد أكد متابعون أن بعض هذه العروض تضمنت وصلات رقص بملابس وُصفت بـ “غير المحتشمة”، مما وضع هذه المطاعم في مواجهة مباشرة مع طابعها العائلي. ويتساءل الكثيرون عن مدى ملاءمة هذه الفقرات الاستعراضية لفضاءات مفتوحة تستقبل أطفالاً وقاصراً في أوقات وجبة العشاء.

بين حرية الاستثمار وحماية الذوق العام

وفي الوقت الذي يشدد فيه المنتقدون على أن الإشكال يكمن في طبيعة المحتوى الذي لا يناسب “العائلات”، يدافع أصحاب المؤسسات السياحية عن حقهم في تنويع العروض الترفيهية طالما أنها تلتزم بالقوانين الجاري بها العمل. ويرى مؤيدو هذا الطرح أن الترفيه جزء لا يتجزأ من الدينامية السياحية التي تحتاجها مدينة أكادير لجذب الزبائن، خاصة في ظل المنافسة القوية.

مطالب بضبط “الفوضى الترفيهية”

أمام هذا الانقسام في الآراء، تعالت أصوات تطالب بضرورة إيجاد تنظيم قانوني واضح يحدد الحدود الفاصلة بين ما هو ترفيه مقبول وما هو “تعدٍ” على خصوصية الفضاءات العائلية. ويؤكد المتابعون أن الهدف من هذه المطالب ليس منع الفن، بل ضمان احترام أذواق مختلف الفئات وضمان أن تظل مطاعم أكادير وجهة آمنة ومحترمة لكل أفراد الأسرة، بعيداً عن الممارسات التي قد تخدش الحياء العام.

عرض المزيد

💬 شارك برأيك

نرحّب بجميع الآراء الهادفة، ونرجو الالتزام بالادب وعدم نشر أي إساءة أو محتوى مخالف للقانون.

0 تعليقاً

اكتب تعليقك