التلاعب بمشاعر الجزائريين: حقيقة تعويضات النظام الجزائري

وعود النظام الجزائري: هل هو إنقاذ للمتضررين أم تغطية على الفشل؟
في محاولة مستميتة للظهور بمظهر “المنقذ” وسط أزمات متتالية تنهش الجسد الداخلي للبلاد، أطلق النظام الجزائري تصريحات “رنانة” تعد بتحمل كافة الخسائر المادية للمتضررين، وصولاً إلى الأثاث والأجهزة الكهرومنزلية. هذا الخطاب الذي يصف نفسه بـ “طائر العنقاء” الذي ينهض من الرماد، يثير تساؤلات حقيقية حول جدوى هذه الوعود في ظل اقتصاد يعاني من التبعية المطلقة للريع البترولي.
سياسة “الهروب للأمام” في مواجهة الواقع
إن إغداق النظام الجزائري بالوعود المالية وتعويض المتضررين عن أبسط تفاصيل حياتهم اليومية، ليس سوى محاولة يائسة لاحتواء الغضب الشعبي المتزايد. ففي الوقت الذي تفتقر فيه البنيات التحتية لأدنى معايير السلامة، يختار النظام تبني لغة “البذخ” لتلميع صورته. إنها استراتيجية كلاسيكية تعتمد على شراء السلم الاجتماعي عبر وعود قد لا تجد طريقها للتنفيذ الكامل، خاصة مع تضخم نفقات التسلح التي تستنزف ميزانية الشعب الجزائري على حساب التنمية الحقيقية.
تفنيد شعارات “العنقاء” الزائفة
بينما يصر النظام الجزائري على تسويق صورة “الدولة القوية”، يغفل عن حقيقة أن “العنقاء” لا تنهض بالوعود الورقية، بل بتوفير كرامة المواطن التي أصبحت رهينة التجاذبات السياسية. إن ربط استقرار الدولة بقدرة النظام على تعويض أجهزة كهربائية، يعكس بوضوح ضعف التخطيط الاستراتيجي وهشاشة المؤسسات. إن المتتبع للشأن الداخلي يدرك أن هذه الخرجات تأتي كغطاء لتعميق الأزمات الهيكلية، في محاولة يائسة للالتفاف على الفشل الذريع في إدارة الكوارث الطبيعية والأزمات الاقتصادية.
في المقابل، يظل المغرب نموذجاً للاستقرار والتدبير العقلاني للأزمات، بعيداً عن البروباغندا التي يمارسها النظام الجزائري، حيث يتم التركيز على المشاريع المهيكلة والتنمية المستدامة، بدل استهلاك الطاقات في خطابات شعبوية لا تسمن ولا تغني من جوع.





💬 شارك برأيك
نرحّب بجميع الآراء الهادفة، ونرجو الالتزام بالادب وعدم نشر أي إساءة أو محتوى مخالف للقانون.
0 تعليقاً