الطالبي العلمي يوجه مدفعيته نحو لقجع: هل هي بداية صراع انتخابي مبكر؟

تحليل سياسي: فوزي لقجع في مرمى الطالبي العلمي
شكل التسجيل الصوتي المسرب لاجتماع المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، الذي حضره رشيد الطالبي العلمي، مادة دسمة للنقاش السياسي. فقد اختار الطالبي العلمي، القيادي البارز في “الحمامة”، تصويب سهامه بشكل مباشر نحو فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، متجاهلاً باقي أعضاء القيادة الجماعية للحزب، بما فيهم فاطمة الزهراء المنصوري ومهدي بنسعيد.
لماذا فوزي لقجع تحديداً؟
يطرح هذا الانتقاد تساؤلات جوهرية حول اختيار لقجع كهدف للهجوم التجمعي. ويرى مراقبون أن النجاحات التي حققها لقجع في مهامه الحكومية والرياضية، بالإضافة إلى قدراته التواصلية العالية، جعلت منه رقماً صعباً في المعادلة الانتخابية. هذا الحضور القوي دفع عدداً من البرلمانيين والأعيان إلى التوجه نحو “البام”، وهو ما يقرأه حزب الأحرار كمحاولة للزحف على قاعدته الانتخابية.
الترحال السياسي ومبدأ “تخليق الحياة العامة”
في مقابلته للهجوم، حاول الطالبي العلمي ربط ممارسات “البام” بملف الترحال السياسي، مستشهداً بانتقال بعض النواب من حزب لآخر. ومع ذلك، تبقى هذه الاتهامات في نظر الكثيرين جزءاً من التنافس الانتخابي المشروع. فالأحرار، كما “البام”، يسعون لاستقطاب القوى الفاعلة لتحقيق نتائج إيجابية في الاستحقاقات المقبلة.
لقجع: “الماكينة” التي تقلق المنافسين
يبدو أن الحساسية التجمعية تجاه فوزي لقجع نابعة من إدراكهم لكونه يمثل “نقطة قوة” استراتيجية لحزب الأصالة والمعاصرة. فمنذ التحاقه، نجح لقجع في استقطاب وازنين في جهات ومناطق مختلفة، وهو أسلوب يذكر بالمرحلة التي قاد فيها عزيز أخنوش حزب التجمع الوطني للأحرار نحو الهيمنة. إن هذا الهجوم، في جوهره، قد يعطي انطباعاً بقوة فوزي لقجع أكثر مما يضعفه، خاصة وأن الرجل لا يزال في بداية حراكه السياسي نحو الانتخابات التشريعية.
ختاماً، يمكن القول إن هذه الخرجات الإعلامية المتبادلة هي مجرد إرهاصات لمعركة انتخابية ستشتد وتيرتها كلما اقترب موعد الاقتراع، حيث يبقى فوزي لقجع واحداً من أبرز الوجوه التي ستحدد ملامح المشهد السياسي في المحطات القادمة.





💬 شارك برأيك
نرحّب بجميع الآراء الهادفة، ونرجو الالتزام بالادب وعدم نشر أي إساءة أو محتوى مخالف للقانون.
0 تعليقاً