القضاء الإداري يوقف تعسف سلطات الناظور في منح الشهادات الإدارية

القضاء الإداري ينهي نزاعاً حول شهادة إدارية بإقليم الناظور
في خطوة قضائية تعزز حماية حقوق المرتفقين، أصدرت المحكمة الابتدائية الإدارية بوجدة حكماً يقضي بإلغاء قرار إداري صادر عن قائد محلي بإقليم الناظور. القرار المطعون فيه كان يقضي برفض تسليم مواطن شهادة إدارية تتعلق بالوضعية القانونية لعقاره، وهو العقار الذي يوجد ضمن منطقة خاضعة لنظام التحفيظ الجماعي.
تفاصيل النزاع القانوني
تعود تفاصيل هذه القضية إلى تقدم مواطن بطلب للحصول على شهادة إدارية تفيد عدم خضوع عقاره لنظام أراضي الجموع، وهي وثيقة جوهرية يحتاجها المعني لاستكمال إجراءات التحفيظ العقاري. إلا أن السلطة المحلية قابلت الطلب بالرفض، مشترطةً على المواطن الإدلاء بوثائق إضافية تثبت أصل التملك، مما دفع الأخير إلى سلك المساطر القضائية للطعن في هذا القرار.
تعليل المحكمة وحدود اختصاص الإدارة
أكدت المحكمة الإدارية بوجدة في حكمها رقم 325، الصادر بتاريخ 21 أكتوبر 2026، أن الإدارة ملزمة بالتقيد الصارم بالاختصاصات التي يخولها لها القانون. وأوضحت الهيئة القضائية أن تحويل إجراء إداري بسيط -يتمثل في تحديد وضعية العقار- إلى مسطرة للبحث في أصل الملكية، يعد تجاوزاً غير قائم على أساس قانوني سليم.
وشددت المحكمة على أن التحقق من عدم خضوع العقار لنظام أراضي الجموع هو إجراء منفصل قانوناً عن إثبات الملكية، وبالتالي لا يجوز للإدارة فرض شروط إضافية غير منصوص عليها في النصوص التشريعية المعمول بها.
دلالات الحكم على علاقة الإدارة بالمرتفقين
يأتي هذا الحكم ليفتح نقاشاً واسعاً حول الممارسات الإدارية التي قد تقيد مصالح المواطنين بشروط بيروقراطية معقدة. ويؤكد القرار دور القضاء الإداري كحصن للمرتفقين ضد القرارات التي تتجاوز حدود الاختصاص، مشدداً على أن حق المواطن في الحصول على الوثائق الإدارية يجب أن يظل محكوماً بالنصوص القانونية الواضحة، بعيداً عن الاجتهادات الفردية أو القيود الإدارية غير المبررة.





💬 شارك برأيك
نرحّب بجميع الآراء الهادفة، ونرجو الالتزام بالادب وعدم نشر أي إساءة أو محتوى مخالف للقانون.
0 تعليقاً