أخبار وطنية

المحامون يمددون “سلاح الإضراب” رداً على مآلات القانون 66.23 بالمحكمة الدستورية

في خطوة تعكس تمسك أصحاب البذلة السوداء بمطالبهم، قرر مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب، خلال اجتماعه الطارئ المنعقد اليوم الثلاثاء 18 غشت 2026، مواصلة التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية داخل مختلف محاكم المملكة. يأتي هذا القرار كتفاعل أولي ومباشر مع القرار رقم 277/26 الصادر عن المحكمة الدستورية بشأن القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم المهنة.

خلفيات القرار وتداعيات “تعذر البت” الدستوري

يأتي هذا الاجتماع في سياق حساس للغاية، كونه الأول لمكتب الجمعية منذ صدور قرار المحكمة الدستورية في 10 غشت الجاري، والذي قضى بـ“تعذر البت” في إحالة القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة. وقد عللت المحكمة قرارها بوجود “مانع قانوني” يتمثل في كون الإحالة الموجهة إليها من رئيس مجلس النواب لم ترفق بالنص النهائي للقانون كما تمت المصادقة عليه في القراءة الثانية، بل بتقرير لجنة برلمانية، وهو ما اعتبرته المحكمة خروجاً عن مقتضيات الفصل 132 من الدستور الذي يفرض الرقابة على النصوص النهائية المكتملة الموافقة البرلمانية.

موقف الجمعية ومستقبل الحركة الاحتجاجية

يعد الاستمرار في الإضراب امتداداً لمسلسل احتجاجي طويل انطلق منذ يوليوز الماضي، حيث ترفض الجمعية الصيغة الحالية للقانون المذكور وتعتبرها ماسة بمكتسبات المهنة واستقلاليتها. وتؤكد مصادر مطلعة أن مكتب الجمعية عاكف حالياً على صياغة بيان مفصل سيعلن عنه في الساعات القادمة، ليوضح فيه موقف المحامين من قرار المحكمة الدستورية الذي وضع النص القانوني في حالة “جمود”، فضلاً عن رسم معالم الخطوات التصعيدية القادمة.

ويترقب الرأي العام المهني والوطني ما ستؤول إليه هذه الأزمة، خاصة وأن استمرار التوقف عن تقديم الخدمات المهنية أدى إلى حالة من الشلل في وتيرة الرواج القضائي بالمحاكم، مما يضع مستقبل القانون رقم 66.23 أمام سيناريوهات مفتوحة تتطلب حواراً أعمق يتجاوز التجاذبات الإجرائية الحالية.

عرض المزيد

💬 شارك برأيك

نرحّب بجميع الآراء الهادفة، ونرجو الالتزام بالادب وعدم نشر أي إساءة أو محتوى مخالف للقانون.

0 تعليقاً

اكتب تعليقك