المغرب يواجه ضغوطاً أوروبية بشأن نسبة الكادميوم في الأسمدة

تحدي “الكادميوم” ومستقبل الصادرات المغربية إلى أوروبا
يجد المغرب، بصفته أحد أكبر منتجي الفوسفاط في العالم، نفسه أمام مرحلة حاسمة تفرضها المعايير الأوروبية الصارمة المتعلقة بنسبة “الكادميوم” في الأسمدة. هذا المعدن، الذي يصنف ضمن المواد التي قد تشكل مخاطر صحية، بات يمثل “تحدياً تنظيمياً” يتطلب استثمارات تقنية دقيقة لمواصلة الهيمنة على الأسواق الدولية.
استراتيجية تقنية لتقليل المخاطر
أكدت مصادر مسؤولة أن المجمع الشريف للفوسفاط نجح في تطوير تقنيات مبتكرة تتيح عزل “الكادميوم” عن الحامض الفوسفوري خلال عملية التصنيع. ومنذ بداية عام 2025، باتت الأسمدة الموجهة نحو السوق الأوروبية تحتوي على مستويات من الكادميوم تقل عن 20 مليغراماً للكيلوغرام الواحد، وهو رقم يعكس التزام المجمع بتجاوز المعايير الأوروبية التي تحدد سقفاً أقصى يصل إلى 60 مليغراماً.
رهانات بيئية وتحديات سلاسل الإمداد
إلى جانب قضية الكادميوم، يواجه القطاع تحديات بيئية أخرى مرتبطة بـ الفوسفوجبس، حيث يسعى المجمع إلى إنشاء مراكز تخزين متطورة بحلول عام 2027 للحد من التلوث البيئي. وفي سياق موازٍ، أدت التوترات في منطقة الشرق الأوسط إلى اضطرابات في توريد المواد الأولية مثل الأمونياك والكبريت، مما دفع المجمع للاعتماد على مخزونه الاستراتيجي وموقعه الجغرافي الاستراتيجي للحفاظ على استمرارية الإمدادات نحو عملائه حول العالم.
المغرب: حصن الفوسفاط العالمي
بامتلاكه حوالي 70 بالمئة من احتياطي الفوسفاط العالمي، يظل المغرب اللاعب الأبرز في تأمين الأمن الغذائي العالمي. ومع توسع قاعدة عملائه التي تشمل القارة الأمريكية وآسيا وأوروبا، يثبت المجمع الشريف للفوسفاط قدرته على التأقلم مع المتغيرات التنظيمية والبيئية القاسية، مؤكداً أن الاستثمار في التكنولوجيا هو المفتاح الوحيد لاستدامة هذه الصناعة الحيوية في عالم دائم التغير.





💬 شارك برأيك
نرحّب بجميع الآراء الهادفة، ونرجو الالتزام بالادب وعدم نشر أي إساءة أو محتوى مخالف للقانون.
0 تعليقاً