بوعلام صنصال: دبلوماسية المغرب ذكية والنظام الجزائري سبب التوتر الإقليمي

تحولات بوعلام صنصال: من السجن إلى منصات الحوار في المغرب
في خطوة تحمل أبعاداً سياسية وفكرية تجاوزت الطابع الثقافي، اختتم الكاتب الفرنسي-الجزائري وعضو الأكاديمية الفرنسية، بوعلام صنصال، جولة مكثفة في المغرب دامت عشرة أيام. هذه الزيارة التي نظمها موقع “لو360” المحلي، جاءت لتشكل أول ظهور علني وصريح لصنصال بعد خروجه من السجن في الجزائر، حيث كان يقضي عقوبة بتهمة المساس بالوحدة الوطنية قبل أن يشمله عفو رئاسي بعد وساطة ألمانية.
نقد لاذع للنظام الجزائري وإشادة بـ “جودو” الدبلوماسية المغربية
شكلت المحطات الفكرية لصنصال، لا سيما في الدار البيضاء، منصة لتشريح الأزمة الإقليمية. وبحسب تصريحات الكاتب، فإن التوتر المستمر في منطقة المغرب الكبير ليس نتاج خلافات حدودية فحسب، بل هو انعكاس مباشر لهيمنة المؤسسة العسكرية على القرار السياسي في الجزائر. وفي المقابل، أثنى صنصال على المقاربة الدبلوماسية المغربية، واصفاً إياها بـ “رياضة الجودو” التي تعتمد على الذكاء والمرونة بدلاً من الصدام المباشر، مشيداً في الوقت ذاته بالنموذج التنموي المغربي في مجالات الاقتصاد والزراعة والبحث العلمي.
موقف حاسم من الصحراء المغربية والملف التاريخي
خلال زيارته لمدينة الداخلة، اتخذ صنصال موقفاً واضحاً بدعمه للسيادة المغربية على الصحراء، داعياً الجانب الجزائري إلى تجاوز التوجهات التقليدية والانخراط في مشاريع الربط الاقتصادي التي يقودها المغرب. ولم يكتفِ الكاتب بهذا، بل أثار جدلاً واسعاً باستحضاره للتاريخ، معتبراً أن مناطق مثل تلمسان وبشار وتندوف كانت أراضي مغربية قبل أن يغير الاستعمار حدودها بشكل وصفه بالمجحف.
بين المحاكمة والعمل الحقوقي
كشف صنصال في لقاءاته عن امتعاضه من طريقة التعامل مع قضيته في الجزائر، مشيراً إلى أنه كان يطمح لمحاكمة علنية وشفافة بدل العفو الذي اعتبره “سينمائياً”. وأكد الكاتب عزمه على سلوك مسارات قضائية دولية لملاحقة مسؤولين جزائريين، معتبراً أن تجربته الشخصية جزء من تضييق أوسع على حرية التعبير. واستعرض صنصال هذه الأفكار أمام جمهور واسع من الطلبة والباحثين في جامعات الرباط وفاس، رابطاً بين أدبه السياسي وتطورات المشهد الجيوسياسي في المتوسط.





💬 شارك برأيك
نرحّب بجميع الآراء الهادفة، ونرجو الالتزام بالادب وعدم نشر أي إساءة أو محتوى مخالف للقانون.
0 تعليقاً