توتر أمني بزامبيا.. تعليق فرز أصوات الانتخابات الرئاسية والبرلمانية

زامبيا – في تطور ميداني متسارع يعكس حدة التنافس السياسي، أعلنت اللجنة الانتخابية المستقلة في زامبيا، اليوم الجمعة، عن تعليق عمليات فرز الأصوات الخاصة بالانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي جرت أمس الخميس، وذلك لمدة 24 ساعة على الأقل، إثر اندلاع أعمال عنف واحتجاجات في بعض الدوائر الانتخابية.
وقد جاء هذا القرار المفاجئ بعد ساعات قليلة من إعلان زعيم المعارضة الرئيسي، برايان موندوبيلي، تفوقه الميداني في السباق نحو الرئاسة. وفي المقابل، سارع الرئيس المنتهية ولايته، هاكايندي هيشيليما، إلى توجيه خطاب للمواطنين دعاهم فيه إلى ضبط النفس والتحلي بـ”الصبر” ريثما تتضح الأمور.
أسباب تعليق فرز الأصوات والوضع الأمني
وفي تصريحات صحفية أدلى بها من العاصمة لوساكا، أوضح مدير الانتخابات باللجنة، براون كاسارو، خلفيات هذا القرار بالقول: “تابعت اللجنة الانتخابية في زامبيا ببالغ القلق التقارير الواردة بشأن وقوع أعمال عنف أثناء عمليات فرز الأصوات وإعلان النتائج في بعض الدوائر. ونظرا للوضع الأمني والتهديدات المستمرة باندلاع العنف، فإنها قررت تعليق عمليات الفرز وإعلان النتائج بأثر فوري”.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه الاستحقاق الانتخابي يجرى في ظرفية سياسية وأمنية بالغة الحساسية؛ حيث كانت السلطات المختصة قد أعلنت، قبيل انطلاق الانتخابات بأيام، عن توقيف عدد من الأشخاص للاشتباه في ضلوعهم في مخطط مريب يهدف إلى زعزعة استقرار العملية الانتخابية وعرقلتها. وموازاة مع ذلك، دخلت الكنيسة الكاثوليكية على خط الأزمة داعية كافة المرشحين وأنصارهم إلى التهدئة، وقبول خيارات الصناديق، والاحتكام حصرياً إلى الوسائل القانونية في حال وجود أي طعون.
المحطات القادمة وموعد النتائج النهائية
على صعيد آخر، سطرت اللجنة الانتخابية جدولاً زمنياً جديداً لاستكمال المسار الانتخابي؛ حيث من المرتقب أن تتواصل عملية استلام النتائج والتدقيق فيها على الصعيد الوطني خلال الفترة الممتدة ما بين 15 و17 غشت الجاري.
وختاماً، ستُتوج هذه العملية بالإعلان الرسمي عن النتائج النهائية للانتخابات الرئاسية في السابع عشر من غشت. ويُذكر أن الدستور الزامبي يشترط على أي مرشح رئاسي حصد أكثر من 50 في المائة من مجموع أصوات الناخبين لضمان الفوز بمقعد الرئاسة من الجولة الأولى، وإلا سيتم اللجوء إلى جولة إعادة حاسمة.





💬 شارك برأيك
نرحّب بجميع الآراء الهادفة، ونرجو الالتزام بالادب وعدم نشر أي إساءة أو محتوى مخالف للقانون.
0 تعليقاً