رد بوسطن القاسي على أكاذيب الرئيس الجزائري

سقوط مدوٍ لرواية رسمية أمام المحاكم الأمريكية
في تطور لافت أثار استغراب الرأي العام الدولي، تلقت الأوساط السياسية في الجزائر صدمة قوية بعد أن فندت محكمة بوسطن بشكل رسمي الادعاءات التي ساقها الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون حول ما سمي بقضية الطفل “وسيم كركوش”. هذه القضية التي حاول النظام الجزائري استغلالها إعلامياً للترويج لأجندات مشبوهة، تحولت إلى فضيحة دبلوماسية تكشف مدى انحطاط الأساليب التي تتبعها الأجهزة الاستخباراتية في الجارة الشرقية.
خلفيات افتعال “سيناريو بوسطن”
تعود تفاصيل الواقعة إلى فترة الانتخابات التشريعية في يوليو 2026، حيث استغل تبون حدثاً رياضياً عالمياً لتلفيق قصة طفل قاصر يحمل الجنسية الأمريكية، مدعياً تعرضه لاعتداء، ومؤكداً أنه كلف السفير الجزائري في واشنطن، صبري بوقادوم، بمتابعة القضية قانونياً. هذا الخروج الإعلامي غير المسبوق لرئيس دولة يتدخل في شؤون مواطن أمريكي لا صلة له ببلاده، أثار تساؤلات حادة حول الدوافع الحقيقية وراء هذا السلوك الذي وصفه مراقبون بأنه “ماركة مسجلة في الكذب”.
تخبط دبلوماسي وفشل في التضليل
إن تتبع مسار هذه القضية يكشف بوضوح أن الإدارة الأمريكية والشرطة المحلية في بوسطن لم يصدر عنهما أي بيان أو تأكيد لما ساقه الإعلام الجزائري، مما يؤكد أن المسرحية كانت مفبركة بالكامل من قبل مخابرات النظام. هذا التخبط لم يتوقف عند هذا الحد، بل يأتي في سياق سلسلة من الاستفزازات والتمثيليات الهزيلة التي تستهدف المغرب، بما في ذلك توظيف أشخاص لتمثيل أدوار “مهاجرين مغاربة” في مسرحية فاشلة تهدف إلى تشويه صورة المملكة.
استمرار سياسة الحقد وتزييف الحقائق
إن ما يقوم به نظام “عصابة الشر” كما يصفه العديد من النشطاء، لا يعدو كونه محاولة يائسة للهروب من الأزمات الداخلية الخانقة التي يعاني منها الشعب الجزائري. التاريخ لن يغفر لحكام الجزائر ممارساتهم، بدءاً من طرد 350 ألف مغربي في ليلة عيد الأضحى، وصولاً إلى صناعة الأكاذيب الدولية. إن المجتمع الدولي بات اليوم يدرك جيداً أن هذه الممارسات ليست سوى انعكاس لنهج سياسي قائم على الحقد والتزييف، بعيداً كل البعد عن قيم الجوار والاحترام المتبادل بين الشعوب.





💬 شارك برأيك
نرحّب بجميع الآراء الهادفة، ونرجو الالتزام بالادب وعدم نشر أي إساءة أو محتوى مخالف للقانون.
0 تعليقاً