أخبار وطنية

ظلام دامس في قلب مراكش السياحي: احتجاجات شعبية ضد “الشركة الجهوية” بسبب تكرار الانقطاعات

أزمة الخدمات العامة تضع “الشركة الجهوية” في قفص الاتهام بمراكش

تعيش ساكنة جهة مراكش-آسفي حالة من الاحتقان المتزايد نتيجة تكرار الاختلالات في تدبير الخدمات الأساسية، حيث باتت أخطاء الشركة الجهوية للخدمات تشكل هاجساً يومياً يؤرق المواطنين والتجار على حد سواء. وتعد حادثة انقطاع التيار الكهربائي التي شهدها سوق “السمارين” العريق بالمدينة العتيقة، يوم الاثنين الماضي، النقطة التي أفاضت الكأس، محولةً الشريان الاقتصادي والسياحي للمدينة إلى فضاء يسوده الظلام.

تأثيرات سلبية على المشهد السياحي

لم يقتصر الضرر على الجانب الاقتصادي فحسب، بل امتد ليمس صورة المدينة الحمراء كوجهة عالمية للسياحة. فقد وجد آلاف السياح، المغاربة والأجانب، أنفسهم وسط فوضى غير متوقعة، مما تسبب في شلل تام لحركة التجارة في هذا الموقع الاستراتيجي. هذا العطل المفاجئ لم يؤثر فقط على المداخيل اليومية للحرفيين والتجار، بل خلف انطباعاً سلبياً لدى الزوار عن مستوى الخدمات الحيوية في “جوهرة السياحة المغربية”.

موقف والي الجهة والوعود المتبخرة

وتأتي هذه التجاوزات في وقت سبق أن عبر فيه والي الجهة، الخطيب لهبيل، عن استيائه العميق من تردي أداء الشركة المذكورة. وقد وثقت تدخلات الوالي لهجات حادة حملت في طياتها تحذيرات شديدة اللهجة للمسؤولين عن الشركة، مؤكداً أن الغاية من إحداثها هي تقريب وتجويد الخدمات للمواطن، وليس تحويلها إلى عبء إضافي يثقل كاهل الساكنة.

تساؤلات ملحة تفرض نفسها اليوم: إلى متى ستستمر الشركة في تجاهل هذه التنبيهات؟ وهل ستتخذ السلطات الوصية إجراءات حازمة تتجاوز “التقريع” لضمان حق المواطنين في خدمات عمومية ترقى لمستوى التطلعات، خاصة وأن مراكش مقبلة على رهانات تنموية كبرى لا تقبل بـ”الأعطال المتكررة” كذريعة لتعطيل مصالح العباد والبلاد؟

عرض المزيد

💬 شارك برأيك

نرحّب بجميع الآراء الهادفة، ونرجو الالتزام بالادب وعدم نشر أي إساءة أو محتوى مخالف للقانون.

0 تعليقاً

اكتب تعليقك