أخبار دولية

عاجل.. القارة العجوز تحترق: أوروبا تسجل رقماً قياسياً مرعباً في حرائق الغابات سنة 2026 وسط تحذيرات بيئية خطيرة

شهدت القارة الأوروبية خلال السنة الجارية 2026 موجة غير مسبوقة من حرائق الغابات الكارثية، حيث أظهرت التحديثات الأخيرة الصادرة عن مراكز الرصد البيئي الدولية تسجيل أرقام قياسية غير مسبوقة في إجمالي المساحات المحترقة وعدد البؤر المشتعلة عبر مختلف أنحاء القارة، مما يضع أوروبا أمام واحدة من أكبر الأزمات البيئية في تاريخها الحديث.

حصيلة قياسية وصدمة بيئية غير مسبوقة

وأفادت البيانات التقنية الصادرة عن أنظمة المراقبة عبر الأقمار الاصطناعية بأن المساحات التي التهمتها النيران منذ بداية سنة 2026 تجاوزت بشكل صارخ المعدلات السنوية المعتادة، متجاوزة الرقم القياسي المنسوب للأعوام السابقة. وقد تلقت أجهزة الدفاع المدني في دول جنوب ووسط أوروبا آلاف البلاغات اليومية، حيث تحولت مساحات شاسعة من الغطاء النباتي والمحميات الطبيعية إلى رماد.

وتركزت الأضرار الأكبر في دول حوض البحر الأبيض المتوسط، وعلى رأسها إسبانيا، وإيطاليا، واليونان، بالإضافة إلى امتداد ألسنة النيران إلى مناطق شجرية كثيفة في دول شملت فرنسا والأرجنتين ودول بلكانية أخرى، مما تسبب في إخلاء مئات القرى والمجمعات السكنية وتشريد آلاف السكان.

التغير المناخي والموجات الحارة.. الوقود المشتعل

ويرجع خبراء المناخ والبيئة هذا الارتفاع المهول في حرائق الغابات لعام 2026 إلى تظافر عدة عوامل جوية قاسية، أبرزها موجات الحرارة الطويلة والأطول مدة التي ضربت المنطقة، مصحوبة بنسب جفاف حادة وتراجع غير مسبوق في تساقط الأمطار خلال الفصول الماطرة.

وأكد تقارير متخصصة أن ظاهرة التغير المناخي أصبحت تفرض واقعاً جديداً يهدد المنظومة البيئية الأوروبية، حيث أدت الارتفاعات القياسية في درجات الحرارة إلى تحويل الغابات إلى حقول جافة شديدة القابلية للاشتعال عند أدنى شرارة أو عامل بشري غير مسؤول.

تداعيات كارثية واستجابة طارئة لدول حوض المتوسط

ولم تقتصر الآثار المترتبة على هذه الحرائق على الخسائر المادية المباشرة، بل امتدت لتشمل تدهور جودة الهواء في عدة عواصم أوروبية نتيجة السحب الدخانية الكثيفة، إلى جانب التهديد المباشر للتنوع البيولوجي وانقراض أنواع نادرة من النباتات والحيوانات، فضلاً عن الانبعاثات الكربونية الضخمة التي ستسهم بدورها في تسريع وتيرة الاحتباس الحراري.

وأمام هذه التطورات الميدانية المقلقة، أعلنت آلية الحماية المدنية التابعة للاتحاد الأوروبي استنفاراً شاملاً لإعادة توزيع طائرات إطفاء الحرائق والفرق الميدانية بين الدول المتضررة، وسط تعالي الأصوات الداعية إلى ضرورة تبني استراتيجية إقليمية جديدة وقائية، وتكثيف التعاون بين دول شمال إفريقيا وجنوب أوروبا للحد من مخاطر الحرائق العابرة للحدود التي باتت تهدد المنطقة برمتها.

عرض المزيد

💬 شارك برأيك

نرحّب بجميع الآراء الهادفة، ونرجو الالتزام بالادب وعدم نشر أي إساءة أو محتوى مخالف للقانون.

0 تعليقاً

اكتب تعليقك