في ذكرى ثورة الملك والشعب.. نبذة عن الشـ.ـهيد علال بن عبد الله، ابن جرسيف الذي هزّ أركان الاستعمار

ولد الشهيد علال بن عبد الله بن البشير الزروالي بمدينة جرسيف سنة 1916، وينحدر من قبيلة هوارة أولاد رحو. نشأ في أسرة متواضعة، وعمل حرفياً في مجال الصباغة، قبل أن ينتقل إلى الرباط ويستقر بحي العكاري، حيث عُرف بتشبثه بالقيم الوطنية. بعد إقدام سلطات الحماية الفرنسية على نفي السلطان محمد الخامس وأسرته الملكية يوم 20 غشت 1953، وتصعيدها لتنصيب محمد بن عرفة، تصاعد الغضب الشعبي في مختلف أنحاء المغرب. وتشكلت خلايا المقاومة وبدأت العمليات الفـ.ـدائية ضد سلطات الحماية ومصالحها. وفي يوم الجمعة 11 شتنبر 1953، اتخذ علال بن عبد الله قراراً جريئاً باستهداف موكب محمد بن عرفة أثناء توجهه لأداء صلاة الجمعة بمسجد أهل فاس بالرباط.اقتنى سيارة من نوع فورد مكشوفة، وتوجه بها إلى مكان مرور الموكب، حاملاً معه سـ.ـلاحاً أبيض، وعندما اقترب الموكب اندفع في محاولة لتنفيذ عمليته الفـ.ـدائية، غير أن عناصر الأمن تدخلوا لمنعه، وأُصيب بثمان رصاصات قاتـ.ـلة وسقط شهـ.ـيداً في المكان. وقد شكّلت هذه العملية منعطفاً مهماً في مسار المقاومة المغربية، إذ جاءت بعد أسابيع قليلة من نفي محمد الخامس، وأسهمت في إبراز رفض المغاربة لتنصيب ابن عرفة وتصعيد المقاومة ضد الاستعمار. وتواصلت بعدها العمليات الفـ.ـدائية والمظاهرات والانتفاضات، إلى أن عاد محمد الخامس إلى أرض الوطن في 16 نونبر 1955، وانتهت الحماية بإعلان استقلال المغرب سنة 1956. ومن هنا، فإن جرسيف تفتخر بأن أحد أبنائها، علال بن عبد الله، أصبح اسماً خالداً في ذاكرة المقاومة الوطنية المغربية، ورمزاً للتضحية في سبيل الوطن والعرش والاستقلال.

💬 شارك برأيك
نرحّب بجميع الآراء الهادفة، ونرجو الالتزام بالادب وعدم نشر أي إساءة أو محتوى مخالف للقانون.
0 تعليقاً