سياسة

محكمة النقض تحسم الجدل في قضية رئيس جماعة طلوح بإقليم الرحامنة

القرار النهائي لمحكمة النقض في ملف جماعة طلوح

أدلت محكمة النقض بكلمتها الأخيرة في الملف الجنائي البارز الذي يتابع فيه رئيس جماعة طلوح بإقليم الرحامنة إلى جانب متهمين آخرين، حيث قضت برفض طلب النقض الذي تقدم به الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش، ليصبح بذلك القرار القضائي الصادر عن غرفة الجنايات الاستئنافية نهائياً وغير قابل لأي طعن جديد.

تفاصيل القضية والاتهامات الرئيسية

تعود تفاصيل هذا الملف الثقيل إلى اتهامات ذات حمولة جنائية خطيرة، شملت وفق الوثائق القضائية شبهات اختلاس وتبديد أموال عمومية، وتزوير محررات رسمية، إضافة إلى قضايا تتعلق بالارتشاء واستغلال النفوذ وأفعال أخرى ذات صلة. وقد تركز طعن النيابة العامة أساساً على الطريقة التي تعاملت بها محكمة الاستئناف مع تعليل قرارها القاضي بإيقاف تنفيذ جزء من العقوبات الحبسية في حق بعض المتابعين في القضية.

السلطة التقديرية لقضاة الموضوع

من جانبها، اعتبرت الهيئة القضائية بمحكمة النقض أن قضاة الموضوع قد التزموا بحدود صلاحياتهم القانونية، ممارسين سلطتهم التقديرية في تقييم مختلف الظروف المحيطة بالملف، فضلاً عن مراعاة الأوضاع الشخصية والاجتماعية للمتهمين. وأكدت المحكمة أن القرار المطعون فيه جاء معللاً بصورة كافية ومستوفية لشروطها القانونية، خالية من أي شطط أو قصور في التعليل يبرر التدخل ونقض القرار.

الآثار القانونية المترتبة عن القرار

وبناءً على هذه الحيثيات، أصدرت محكمة النقض حكمها القاضي برفض طلب النيابة العامة مع تحميل الخزينة العامة المصاريف القضائية. وبهذا الحكم الحاسم، يُسدل الستار نهائياً على المسار القضائي للملف من الناحية الجنائية، في الوقت الذي ستظل فيه التداعيات والآثار القانونية المرتبطة بممارسة المهام الانتدابية لرئيس الجماعة المعني خاضعة للمساطر القانونية الجاري بها العمل وللجهات الإدارية المختصة للبت فيها.

عرض المزيد

💬 شارك برأيك

نرحّب بجميع الآراء الهادفة، ونرجو الالتزام بالادب وعدم نشر أي إساءة أو محتوى مخالف للقانون.

0 تعليقاً

اكتب تعليقك