هل تخفي مدارس الماستر وMBA أسعارها عن الطلبة؟

في خطوة تروم تسليط الضوء على واقع التعليم العالي والمهني، كشفت منصة متخصصة في رصد التكوينات العليا عن تقريرها السنوي الأول، الذي قدم تحليلاً دقيقاً ومفصلاً لما يزيد عن 552 برنامجاً تكوينياً موزعة على نحو 79 مؤسسة تعليمية داخل المملكة.
غياب الشفافية: لغز الأسعار في مؤسسات التعليم العالي
أبرز التقرير مفارقة لافتة للنظر، حيث أظهرت المعطيات أن 58% من التكوينات التي شملتها الدراسة لا تفصح عن أسعارها بشكل علني للعموم. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل إن مؤسسة تعليمية واحدة من أصل اثنتين لا تقدم أي إشارات أو معلومات حول التكاليف المالية لبرامجها، مما يضع الطالب والمهني في حيرة من أمرهم عند التخطيط لمسارهم الدراسي.
ماذا تقول لغة الأرقام عن التكاليف؟
من بين 552 تكويناً خضع للتحليل، تبين أن 191 برنامجاً فقط (أي ما يعادل 34,6%) تعتمد الشفافية وتعلن عن أسعارها بوضوح. أما بالنسبة للبرامج التي حددت تكاليفها، فقد أظهرت الدراسة أن نصف هذه التكوينات تظل متاحة بتكلفة مالية تقل عن 44 ألف درهم، مما يعطي مؤشراً تقريبياً للباحثين عن برامج الماستر، التكوينات التنفيذية، وشهادات الـ MBA.
تمركز جغرافي للفرص التعليمية
إلى جانب قضية الأسعار، رصد التقرير تركزاً جغرافياً واضحاً للعروض التكوينية في المغرب. حيث تتركز معظم هذه البرامج بشكل مكثف في محوري الدار البيضاء والرباط، مما يطرح تساؤلات حول عدالة توزيع التكوينات العليا في باقي جهات المملكة، ويعزز من سيطرة القطبين الاقتصادي والإداري على خريطة التعليم العالي.
تأتي هذه الأرقام لتضع المؤسسات التعليمية أمام مسؤوليتها في تعزيز الشفافية الرقمية، وتسهيل وصول الطلبة إلى المعلومات المالية، بما يضمن لهم اتخاذ قرارات مبنية على معطيات واضحة بعيداً عن الغموض الذي لا يزال يخيم على قطاع واسع من التكوينات العليا.





💬 شارك برأيك
نرحّب بجميع الآراء الهادفة، ونرجو الالتزام بالادب وعدم نشر أي إساءة أو محتوى مخالف للقانون.
0 تعليقاً