أخبار وطنية

ولد الرشيد بالبرلمان جيل كامل نشأ تحت الخيام بتندوف ولا يمكن السماح بضياع جيل آخر

رسالة قوية من البرلمان حول الوحدة الترابية


أكد محمد ولد الرشيد، رئيس مجلس المستشارين، خلال الجلسة الخاصة المشتركة لمجلسي البرلمان المخصصة لآخر تطورات القضية الوطنية، على صلابة وموقف المملكة المغربية الثابت بخصوص وحدتها الترابية. وأوضح أن الموقف المغربي يستمد قوته من الجمع بين الشرعية التاريخية والشرعية الديمقراطية الحقة.


وأشار رئيس الغرفة الثانية للبرلمان إلى أن الشرعية التاريخية تتجلى في روابط البيعة والولاء الراسخة التي جمعت على الدوام بين القبائل الصحراوية وشيوخها بالسلاطين والملوك العلويين الميامين، وهي روابط تعززت بشكل ملموس عبر الممارسة الديمقراطية والتمثيل الانتخابي في الأقاليم الجنوبية.

انخراط واسع لأبناء الأقاليم الجنوبية في المسار الديمقراطي


وفي معرض حديثه عن المشاركة السياسية، أبرز ولد الرشيد أن الانتخابات التشريعية الأخيرة سجلت في الأقاليم الجنوبية أعلى نسب المشاركة على الصعيد الوطني. واعتبر هذا الإقبال تعبيراً عميقاً عن رسوخ الانتماء الوطني لأبناء الصحراء وانخراطهم الفعلي في بناء مستقبلهم المزدهر تحت السيادة المغربية.


وأضاف المتحدث أن المملكة تمضي بكل ثقة نحو المستقبل مستندة إلى الإجماع الوطني وتلاحم الشعب حول ثوابت الأمة، مع التزامها التام بالسلم ووقف إطلاق النار، إلى جانب الحزم والصرامة في صيانة السيادة الوطنية، ووحدة الأراضي، وأمن المواطنين بكل قوة واقتدار.

ثلاثة مستويات أساسية لمواكبة الدينامية الوطنية


من صميم هذا الإجماع الوطني، شدد رئيس مجلس المستشارين على المسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتق المؤسسة البرلمانية لمواكبة هذه الدينامية، مبرزاً ضرورة مضاعفة الجهود على ثلاثة مستويات رئيسية:


أولاً: تعزيز الدبلوماسية البرلمانية الثنائية والمتعددة الأطراف لدعم جهود الدبلوماسية الرسمية في الدفاع عن القضية الوطنية.


ثانياً: رفع الجاهزية التشريعية للبرلمان لمواكبة مختلف التحولات والتطورات التي تعرفها الصحراء المغربية.


ثالثاً: مواصلة التعبئة الوطنية وتقوية الجبهة الداخلية باعتبارها السند الأساسي للدفاع عن الوحدة الترابية كقضية جامعة تتجاوز كافة الاختلافات السياسية والحزبية.

آفاق جديدة لطي الملف وإنهاء معاناة تندوف


وفي رسالة تحمل أبعاداً إنسانية واضحة، قال ولد الرشيد، بوصفه واحداً من أبناء الأقاليم الجنوبية، إن المستجدات الأخيرة تمثل فتح أفق حقيقي نحو الطي النهائي لملف الصحراء المغربية. وشدد على أن هذا الأفق يجب أن يضع حدا نهائياً لمعاناة المحتجزين في مخيمات تندوف.


وتابع قائلاً إن “جيلاً كاملاً نشأ تحت خيام قيل إنها مؤقتة ولا ينبغي أن ينشأ تحتها جيل آخر”، مؤكداً أن العودة إلى الوطن ليست هزيمة بل هي رجوع إلى البيت الذي ظلت أبوابه مفتوحة لمشاركة الجميع في النهضة التنموية الشاملة التي تشهدها الصحراء المغربية.

استحضار تضحيات القوات المسلحة الملكية والأجهزة الأمنية


وفي ختام كلمته، دعا رئيس مجلس المستشارين إلى استحضار تضحيات شهداء الوحدة الترابية بكل إجلال وتقدير، وما قدمته القوات المسلحة الملكية المرابطة على حدود الوطن من تضحيات جسام دفاعاً عن حوزة البلاد.


كما نوه بالجهود المتواصلة التي تبذلها مختلف الأجهزة العسكرية والأمنية من درك ملكي، وأمن وطني، وقوات مساعدة، ووقاية مدنية، وسلطات محلية، في أداء واجبهم الوطني الساهر على أمن واستقرار المواطنين، تحت القيادة الرشيدة للعاهل المغربي الملك محمد السادس.

عرض المزيد

💬 شارك برأيك

نرحّب بجميع الآراء الهادفة، ونرجو الالتزام بالادب وعدم نشر أي إساءة أو محتوى مخالف للقانون.

0 تعليقاً

اكتب تعليقك