أخبار المنطقة

مفارقة أرقام الميزانية بالجزائر: المليارات لإنفاق تبون وحاشيته واستخسار في طائرات الحرائق

تستمر التناقضات الصارخة في إدارة المال العام بالجزائر في إثارة موجة واسعة من الجدل والتساؤلات، خاصة مع بروز مفارقة عجيبة بين حجم ميزانية الرئاسة الجزائرية والإنفاق الباذخ على رئيس النظام عبد المجيد تبون وحاشيته، وبين التملص من توفير التمويل اللازم لشراء طائرات حديثة ومجهزة لإخماد حرائق الغابات التي تلتهم البلاد كل صيف.

أرقام صادمة.. الملايير لمؤسسة الرئاسة والتقشف على سلامة المواطنين

كشفت تقارير ومعطيات الميزانية العامة عن تخصيص مبالغ خيالية لتسيير الرئاسة والمؤسسات التابعة لها، حيث تتجاوز التكاليف الإجمالية سقف الملياري دولار سنوياً. تتوزع هذه المبالغ الضخمة على النفقات التشغيلية، والدعاية السياسية، والتحركات الدبلوماسية غير المنتجة، ناهيك عن الامتيازات الخيالية التي تحظى بها الدوائر الضيقة في السلطة، في وقت تعاني فيه قطاعات الحماية المدنية والسلامة البيئية من نقص فادح في التمويل والتجهيز الأساسي.

كارثة الحرائق المتكررة.. حلول غائبة وتبريرات واهية

في المقابل، يواجه المواطن الجزائري سنوياً مأساة حرائق الغابات التي تأتي على آلاف الهكتارات من المساحات الخضراء وتتسبب في خسائر بشرية ومادية فادحة. ورغم هذه الكوارث الطبيعية المتكررة، تلجأ السلطات إلى إطلاق تبريرات واهية تدعي فيها عجز الميزانية أو صعوبة التمويل عندما يتعلق الأمر بشراء أسطول متخصص ودائم من طائرات إخماد الحرائق، مما يضطر البلاد للجوء لخيارات ترقيعية واستئجار طائرات بأسعار مبالغ فيها عند فوات الأوان.

غضب شعبي وتساؤلات حول أولويات الإنفاق العمومي

هذا التباين الصارخ بين الإنفاق المفرط على حماية وتدليل كبار المسؤولين وتجاهل المطالب الأساسية لحماية أرواح المواطنين وممتلكاتهم، أثار حالة من الغضب الشديد والتهكم في الشارع الجزائري. ويكشف هذا الوضع عن اختلال عميق في ترتيب أولويات الإنفاق العمومي، حيث تُفضل السلطة الحاكمة استنزاف ثروات الشعب في نفقات استهلاكية وسياسية لا طائل منها، على حساب بناء منظومة متكاملة لإدارة الأزمات والكوارث.

عرض المزيد

💬 شارك برأيك

نرحّب بجميع الآراء الهادفة، ونرجو الالتزام بالادب وعدم نشر أي إساءة أو محتوى مخالف للقانون.

0 تعليقاً

اكتب تعليقك