زلزال تنظيمي بسلا: استقالات متتالية تعصف بحزب العدالة والتنمية وتعمق أزمته الداخلية

تعيش الكتابة الإقليمية لـ حزب العدالة والتنمية بسلا على وقع زلزال تنظيمي حقيقي، عقب تقديم موجة جديدة من الاستقالات الجماعية والفردية لشخصيات وقيادات محلية وبارزة، اختارت الالتحاق بـ تيار الغاضبين من طريقة تدبير الشأن الداخلي للحزب. وتأتي هذه التطورات لتكرس حالة الاحتقان التنظيمي وتعمق الأزمة التي يمر بها الحزب على المستوى المحلي والوطني.
أسباب الاستقالات وتفاقم الأزمة التنظيمية بسلا
وحسب معطيات متطابقة من مصادر مطلعة، فإن موجة استقالات حزب العدالة والتنمية بمدينة سلا جاءت كنيجة حتمية لتراكم الخلافات حول الانفراد بالقرار والتهميش الذي طال عدداً من الأطر والفاعلين الجماعيين. وأكدت المصادر أن العديد من المستقيلين يعبرون عن استيائهم من انغلاق مؤسسات الحزب وعدم فتح نقاش حقيقي يستوعب التحولات السريعة التي شهدتها الخريطة السياسية الوطنية.
كما أوضحت التقارير أن القيادات التي أعلنت مغادرتها للحزب تضم مستشارين جماعيين سابقين وأعضاء في أجهزة موازية، يمثلون ركائز أساسية للعمل الميداني بمدينة سلا. وقد اعتبر هؤلاء أن قرار الالتحاق بصفوف الغاضبين هو خطوة احتجاجية على غياب أدوات التقييم الذاتي والتراجع المستمر لمكانة الحزب في قلعته الانتخابية التاريخية.
ضربة موجعة للحزب في قلعته الانتخابية التاريخية
تعتبر مدينة سلا واحدة من أهم المعاقل الانتخابية والحزبية التي اعتمد عليها حزب العدالة والتنمية لسنوات طويلة لتحقيق التوازن السياسي بجهة الرباط سلا القنيطرة. ويرى متابعون للشأن السياسي المحلي أن هذه الاستقالات المتتالية تشكل نزيفاً حاداً يضعف البنية التنظيمية للحزب ويقلص من قدرته على الاستقطاب والتأثير الميداني.
إن التحاق هذه القيادات البارزة بـ تيار الغاضبين سيزيد من تعقيد المشهد السياسي المحلي، خاصة وأن أغلب المستقيلين يمتلكون امتدادات شعبية وعلاقات وطيدة مع نسيج المجتمع المدني بسلا، مما يجعل مغادرتهم خسارة تنظيمية وسياسية يصعب تعويضها على المدى القريب.
سيناريوهات المستقبل وتأثيرات الاستقالات على المشهد المحلي
أمام هذا النزيف المتواصل، تجد القيادة الإقليمية والوطنية لحزب المصباح نفسها أمام تحدٍ حقيقي لإعادة ترتيب البيت الداخلي ووقف حالة التفكك التنظيمي. وفي الوقت الذي تسعى فيه الأمانة العامة للحزب إلى احتواء الأزمة وتقليل تداعياتها، يؤكد مراقبون أن تسارع خطى الاستقالات يفتح الباب أمام احتمال إعادة توزيع الخرائط السياسية بالمدينة، حيث يرتقب أن تلتحق بعض القيادات المستقيلة بهياكل أحزاب أخرى أو إعادة تشكيل تكتلات أهليّة ومستقلة تؤثر في الاستحقاقات السياسية القادمة.





💬 شارك برأيك
نرحّب بجميع الآراء الهادفة، ونرجو الالتزام بالادب وعدم نشر أي إساءة أو محتوى مخالف للقانون.
0 تعليقاً