“كي لا أزاحم الشعب”.. تصريحات بن قرينة حول العلاج بالخارج تثير غضباً وسخرية بالجزائر

موجة سخرية تجتاح الشارع الجزائري بعد تصريحات بن قرينة
أثارت التصريحات الأخيرة للسياسي الجزائري عبد القادر بن قرينة، رئيس حركة البناء الوطني، موجة عارمة من السخرية والغضب الشديدين وسط الشارع الجزائري ومواقع التواصل الاجتماعي. وجاء ذلك عقب إعلانه عن نيتها التوجه إلى الخارج لتلقي العلاج، مبرراً هذه الخطوة بكونه يستحضر شعار “الأولوية للشعب” وكي لا يتسبب في “مزاحمة المواطنين” داخل المستشفيات والعيادات المحلية.
ولم تمر هذه التصريحات مر الكرام، بل اعتبرها متابعون للشأن المغاربي والجزائري تجسيداً واضحاً للخطاب الشعبوي المفلس الذي تمارسه الطبقة السياسية في البلاد، حيث حاول المسؤول الحزبي إظهار قراره كنوع من التضحية والإيثار، في حين أنه يعكس في عمقه اعترافاً ضمنياً بعجز المنظومة الصحية الوطنية عن تقديم الخدمات العلاجية الأساسية للجزائريين، حتى للطبقة الحاكمة والسياسية نفسها.
تناقض الخطاب السياسي مع الواقع الميداني
تأتي تصريحات بن قرينة حول علاج بن قرينة بالخارج لتسلط الضوء مجدداً على حالة العشوائية والتردي التي يعاني منها القطاع الصحي في الجزائر. فبينما يتم تسويق شعارات رنانة تدعي توفير الرعاية الصحية المجانية والمتطورة لجميع الفئات، يهرع المسؤولون والسياسيون إلى العواصم الأوروبية عند أول عارض صحي، متجاهلين الكوادر الطبية والمؤسسات الاستشفائية التي يتغنون بتطويرها في منابرهم الإعلامية.
ويرى مراقبون أن استخدام شماعة “عدم مزاحمة المواطنين” يعد استخفافاً بعقول الشعب الجزائري، الذي يواجه يومياً أزمات مستمرة في التزود بالخدمات الأساسية والغذائية، حيث أصبحت الطوابير الطويلة للحصول على المواد الأولية والبون مشهداً يختزل معاناتهم اليومية تحت مظلة إدارة سياسية تفتقر إلى الكفاءة ورؤية الإصلاح الحقيقي.
غضب شعبي وافتقار للبدائل التنموية
تفاعلت الجماهير الجزائرية عبر مختلف المنصات الرقمية بمرارة مع هذه الخرجة الإعلامية، مؤكدين أن السلوك السياسي الحالي يعبر عن الفجوة العميقة بين النخب الحاكمة وشواغل المواطن البسيط. إذ يرى الشارع أن المستوى الذي ظهر به رئيس حركة البناء لا يليق برجل دولة، ويؤكد حالة الإفلاس الفكري والسياسي التي تعاني منها عدة شخصيات في المشهد الجزائري الحالي.
ويستمر انشغال المواطنين بتوفير أدنى متطلبات العيش الكريم وسد الرمق من خلال طوابير المواد الأساسية، في وقت ينعم فيه السياسيون بامتيازات التداوي في أفضل المستشفيات الغربية، مما يزيد من حالة الاحتقان ويفقد الشارع أي ثقة متبقية في وعود الإصلاح أو الخطابات الوطنية المستهلكة.





💬 شارك برأيك
نرحّب بجميع الآراء الهادفة، ونرجو الالتزام بالادب وعدم نشر أي إساءة أو محتوى مخالف للقانون.
0 تعليقاً