أخبار وطنية

أزمة الطاكسيات وتطبيقات النقل: متى يتحرر المواطن من الاحتكار؟

واقع قطاع النقل في المغرب ومواجهة “البلطجة”

في الوقت الذي تتجه فيه دول العالم نحو الرقمنة الشاملة في قطاع النقل، لا يزال المغرب يعيش على وقع صراعات محمومة بين مهنيي سيارات الأجرة (الطاكسيات) وسائقي التطبيقات الذكية مثل “إيندرايف”. هذه الصراعات لم تعد مجرد تدافع مهني، بل تحولت في كثير من الأحيان إلى ممارسات توصف بـ “البلطجة” التي تثير استياء واسعاً لدى المواطنين.

مقارنة بين الواقع المحلي والتجارب الدولية

يتساءل الكثيرون عن سر تمسك بعض الجهات باحتكار قطاع النقل، بينما نجحت دول جارة وأخرى استضافت تظاهرات كبرى، كقطر والمكسيك، في دمج تطبيقات النقل ضمن منظومتها الحضرية. إن التشبيه الذي يُطرح اليوم يقارن بين تطور قطاع السياحة، الذي تعايشت فيه الفنادق التقليدية مع منصات مثل “إير بي إن بي”، وبين عجز قطاع النقل عن استيعاب هذا التحول الرقمي الذي يفرضه منطق العصر.

المواطن المغربي.. ضحية صراع الاحتكار

إن جوهر الأزمة لا يكمن فقط في وجود التطبيقات، بل في الخدمة الرديئة التي يواجهها المواطن يومياً مع بعض سائقي الطاكسيات، بدءاً من رفض الوجهات، مروراً بـ “انتقائية” الركاب، وصولاً إلى رفض تشغيل العداد. هذه السلوكات جعلت من تطبيقات النقل الملاذ الآمن للعديد من البيضاويين والمغاربة عموماً، لما توفره من شفافية في الثمن وسهولة في الطلب.

هل بات التقنين ضرورة حتمية؟

إن المستقبل يتجه لا محالة نحو تطبيقات النقل. وبدلاً من استمرار أسلوب التضييق والمواجهة، يطالب الرأي العام الوطني بضرورة تدخل الدولة لتقنين هذا القطاع، وحماية المنافسة الشريفة. إن المغرب، وهو يستعد لاستحقاقات عالمية كبرى، مطالب بإنهاء حالة “الريع والفساد” التي تنخر قطاع النقل، ووضع مصلحة المواطن في الحصول على خدمة “نقية” فوق كل اعتبار.

عرض المزيد

💬 شارك برأيك

نرحّب بجميع الآراء الهادفة، ونرجو الالتزام بالادب وعدم نشر أي إساءة أو محتوى مخالف للقانون.

0 تعليقاً

اكتب تعليقك