أخبار محلية

واقع التنمية بجماعة سيدي لحسن: وعود على الورق

واقع التنمية بجماعة سيدي لحسن: بين وعود المسؤولين ومرارة المعاناة اليومية

تتخبط جماعة سيدي لحسن التابعة لإقليم تاوريرت في دوامة من التحديات التنموية التي تزداد تعقيداً يوماً بعد يوم، حيث تعاني الساكنة المحلية من نقص حاد في أبسط البنيات التحتية والخدمات الأساسية. وفي ظل هذا الوضع المتردي، تسود حالة من الاحتقان والغضب في أوساط المواطنين الذين يشعرون بأنهم وقعوا ضحية “وعود انتخابية كاذبة” قدمها منتخبون، من بينهم البرلماني والمرشح السهلي، الذي أصبح حديث الشارع بالمنطقة.

ويؤكد العديد من الفاعلين المحليين والنشطاء في المنطقة، أن وعود حملات الترويج الانتخابي التي صدح بها المعنيون، لم تكن سوى محاولات لكسب الأصوات، حيث اصطدمت الساكنة بواقع مغاير تماماً بمجرد انتهاء الاستحقاقات. ويشير مراقبون إلى أن الفجوة بين الخطاب السياسي والواقع الميداني في سيدي لحسن أصبحت شاسعة، مما عزز من شعور “الخديعة” لدى الناخبين.

تساؤلات حول كفاءة المنتخبين ومطالب بالمحاسبة

لم يتوقف استياء الساكنة عند حدود الوعود غير المنفذة، بل امتد ليشمل نقاشاً حول المستوى الدراسي والكفاءة التدبيرية للمسؤولين المنتخبين. حيث يرى عدد من المتابعين للشأن المحلي أن تسيير جماعة ترابية يتطلب مستوى معرفياً وقدرات تحليلية تضمن الترافع عن مصالح الساكنة أمام المؤسسات المنتخبة والمركزية.

وفي هذا السياق، تطرح التساؤلات حول مدى استيفاء المعنيين لشروط الاستحقاق والمؤهلات الضرورية لممارسة العمل السياسي المسؤول. ويعتبر سكان سيدي لحسن أن استمرار الاعتماد على وجوه لا تملك رؤية تنموية واضحة أو مستوى أكاديمياً يُمكنها من فهم دهاليز الإدارة والتشريع، هو أحد الأسباب الرئيسية وراء تعثر المشاريع التنموية في الجماعة.

خلاصة: هل حان وقت التغيير؟

إن وضع جماعة سيدي لحسن اليوم يعكس حاجة ملحة لإعادة النظر في معايير الاختيار السياسي. فالوعود البراقة لا تغني عن التخطيط، والتمثيل البرلماني والجماعي ليس مجرد “وجاهة” بل هو أمانة ومسؤولية قانونية وأخلاقية. وتطالب فعاليات المجتمع المدني بضرورة إخضاع الممارسات السياسية في المنطقة للتقييم، والتحلي بالشفافية تجاه الساكنة التي ما زالت تنتظر التفاتة حقيقية تُخرج الجماعة من عزلتها التنموية.

عرض المزيد

💬 شارك برأيك

نرحّب بجميع الآراء الهادفة، ونرجو الالتزام بالادب وعدم نشر أي إساءة أو محتوى مخالف للقانون.

0 تعليقاً

اكتب تعليقك