أخبار وطنية

أزمة السكن بأكادير: “نيران” الكراء تلتهم ميزانية طلبة جامعة ابن زهر وتُهدد مسارهم الدراسي

مع بداية كل موسم جامعي جديد، تجد مدينة أكادير نفسها أمام تحديات اجتماعية واقتصادية متجددة، إلا أن هذا العام يبدو أكثر وطأة على طلبة جامعة ابن زهر. فقد اصطدم الوافدون الجدد والقدامى من مختلف مدن المملكة بـ ارتفاع صاروخي في أسعار الكراء، مما جعل العثور على مأوى مناسب بأسعار معقولة أشبه برحلة بحث مستحيلة.

الأسعار تضاعفت.. والقدرة الشرائية في مهب الريح

لقد تحولت تكاليف السكن إلى هاجس حقيقي يؤرق الأسر والطلبة على حد سواء. وفي هذا السياق، كشف الدكتور حسن الطالب، الأستاذ بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة ابن زهر، عن تفاصيل مقلقة لهذا الارتفاع، حيث سجلت أسعار كراء الغرفة الواحدة قفزة نوعية لتصل إلى 1500 درهم، بعدما كانت في سنوات قريبة لا تتجاوز 700 درهم. هذا التضخم في الأسعار وضع الطلبة أمام واقع مالي مرير، خاصة في ظل تزايد تكاليف التنقل ومتطلبات الدراسة الجامعية.

هل يلوح “التعليم عن بُعد” في الأفق مجدداً؟

وأمام هذا الوضع، طرح الدكتور حسن الطالب تساؤلات جوهرية حول غياب الرقابة وحماية الطلبة من ممارسات بعض السماسرة الذين يستغلون حاجة الطالب للسكن مع انطلاق الموسم الدراسي. وحذر من أن استمرار هذا التوجه قد يدفع شريحة واسعة من الطلبة إلى العجز عن تدبير مصاريف السكن الجامعي، مما يطرح خيار العودة إلى التعليم عن بُعد كبديل قسري، تماماً كما جرى خلال أزمة “كوفيد-19″، وهو ما قد يؤثر سلباً على التحصيل العلمي والحياة الجامعية التي تتطلب الحضور والتفاعل.

مطالب بالتدخل لحماية حق الطالب في السكن

إن ما تشهده أكادير اليوم يضع الجهات المعنية أمام مسؤولياتها التاريخية؛ فالسكن ليس مجرد سلعة تخضع لمنطق العرض والطلب المفرط، بل هو ركيزة أساسية لضمان تكافؤ الفرص بين الطلبة. ومن هنا، تتعالى الأصوات المطالبة بضرورة إيجاد حلول جذرية تضبط قطاع الكراء، وتحمي الطلبة من “الاستغلال” الذي يهدد مسارهم الأكاديمي، لضمان استقرارهم في بيئة تعليمية ملائمة تمكنهم من تحقيق النجاح والتميز.

عرض المزيد

💬 شارك برأيك

نرحّب بجميع الآراء الهادفة، ونرجو الالتزام بالادب وعدم نشر أي إساءة أو محتوى مخالف للقانون.

0 تعليقاً

اكتب تعليقك