أخبار دولية

تقرير تاريخي يوثق مغربية منجم غار جبيلات بالأدلة القانونية والخرائط الاستعمارية

أعاد تقرير فرنسي حديث تسليط الضوء على أحد أكثر ملفات الحدود إثارة للجدل في شمال إفريقيا، كاشفاً عن وثائق أرشيفية وخرائط جغرافية تعود لفترة الحماية، والتي تؤكد بالأدلة القاطعة أن منجم “غار جبيلات” الضخم يقع ضمن الأراضي التاريخية للمملكة المغربية، وليس الجزائر كما يتم الترويج له رسمياً.

وأوضح التقرير، الذي اعتمد على مراسلات دبلوماسية وخرائط مساحية دقيقة محفوظة في الأرشيف الفرنسي، أن الحدود الإقليمية قبل ترسيمها المستحدث كانت تعترف بالسيادة المغربية على هذه المنطقة الغنية بالحديد، وهو ما يضع الرواية الرسمية الجزائرية أمام إحراج تاريخي وقانوني حقيقي.

أدلة دامغة من الأرشيف الاستعماري

تستند الوثائق التي استعرضها التقرير إلى أدلة مادية لا تقبل الشك، تتضمن خرائط رسمتها الإدارة الفرنسية نفسها خلال النصف الأول من القرن العشرين. وتُظهر هذه المستندات بوضوح أن منجم غار جبيلات كان يُدار وينظر إليه إدارياً وجغرافياً كامتداد للمناطق الجنوبية المغربية.

وحسب ذات المصادر، فإن الترسيمات التي جرت لاحقاً تمت في ظروف سياسية معقدة بعيد استقلال دول المنطقة، وغالباً ما تجاهلت الحقوق التاريخية والوثائق القانونية الموثقة التي تؤكد ملكية المغرب لأراضيه الصحراوية والحدودية.

التداعيات الجيوسياسية للتقرير

يأتي هذا الكشف في وقت يعرف فيه المشروع المشترك لاستغلال المنجم بين الجزائر ودول أجنبية تعثراً وتساؤلات مستمرة حول جدواه الاقتصادية والبيئية. غير أن البعد القانوني والتاريخي الجديد الذي فتحه هذا التقرير الفرنسي من شأنها أن يعيد القضية إلى واجهة النقاش الدبلوماسي والقانوني الدولي.

ويؤكد خبراء في القانون الدولي أن الوثائق التاريخية والخرائط المعتمدة تمثل أداة ضغط قوية في النزاعات الحدودية، خصوصاً عندما يصدر الاعتراف بالحقائق من أرشيف الدولة التي كانت مستعمرة للمنطقة نفسها، مما يجرّد الطرخ الجزائري من حججه الرسمية المعتمدة على ترسيمات أحادية الجانب.

ويُترقب أن تثير هذه المعطيات الجديدة ردود فعل واسعة في الأوساط الأكاديمية والسياسية، باعتبارها توثيقاً إضافياً يعزز الموقف المغربي القائم على الشرعية التاريخية والوثائق الدامغة في ملف الحدود المغاربية.

عرض المزيد

💬 شارك برأيك

نرحّب بجميع الآراء الهادفة، ونرجو الالتزام بالادب وعدم نشر أي إساءة أو محتوى مخالف للقانون.

0 تعليقاً

اكتب تعليقك